تبرز تونس في سوق سريعة التغير


سوف يصل تطوير الفنادق في أفريقيا إلى مستوى تاريخي في عام 2026، والذي سيتسم بنمو مستدام ولكنه غير متساوٍ إلى حد كبير اعتمادًا على المنطقة. تقرير مجموعة دبليو للضيافة يسلط الضوء على عدد قياسي من الغرف قيد الإنشاء يبلغ 123,846 غرفة موزعة على 675 مؤسسة، أي بزيادة سنوية قدرها 18.6%. ومع ذلك، فإن هذا التوسع يصاحبه تركيز جغرافي قوي: حيث تمثل عشرة بلدان فقط 79٪ من المشاريع الحالية.

وتهيمن منطقة شمال أفريقيا إلى حد كبير على هذا القطاع من حيث حجم الاستثمار. ومصر، التي تضم ما يقرب من 46 ألف غرفة، تستحوذ وحدها على 37% من الإجمالي القاري، تليها المغرب. ويمثل هذان السوقان معًا أكثر من 45% من خط الأنابيب الأفريقي، مما يوضح جاذبيتهما وقدرتهما على جذب رؤوس أموال ضخمة.

وتحتل تونس من جهتها موقعا استراتيجيا. مع 4189 غرفة مخطط لها، تحتل المرتبة السابعة وتتميز بأعلى متوسط ​​حجم للفنادق (279 غرفة)، وهي علامة على التوجه نحو المشاريع واسعة النطاق. علاوة على ذلك، مع وجود 63.8% من الغرف قيد الإنشاء بالفعل، تعرض بلادنا توازنًا جيدًا بين طموح الاستثمار والقدرة على التنفيذ، مما يعزز مصداقيتها لدى المستثمرين، كما هو موضح في تقرير “خطوط تطوير سلسلة الفنادق لعام 2026 في إفريقيا” الصادر عن مجموعة W للضيافة.

وهكذا، تبدو تونس لاعبا وسيطا واعدا، قادرا على الاستفادة من موقعها الإقليمي لتعزيز جاذبيتها السياحية وتعزيز دورها في ديناميات الفنادق الأفريقية.

وفي المقابل، تتميز شرق أفريقيا – ولا سيما إثيوبيا (79.9% من الغرف قيد الإنشاء)، وكينيا (79.5%)، وتنزانيا (77.5%) – بسرعة التنفيذ الاستثنائية، حيث يوجد ما يقرب من 80% من المشاريع قيد الإنشاء. ويكشف هذا الانقسام بين القوة المالية في الشمال وسرعة الحركة في الشرق عن مسارات تنموية متباينة.

Scroll to Top