عبر مجلس عمداء النقابة التونسية للمهن الحرة، الأربعاء 14 يناير، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التقنية والغموض القانوني الذي يحيط بتطبيق التزام الفوترة الإلكترونية المنصوص عليه بالفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026.
إذا كانت UTPL تدرك أن الفواتير الإلكترونية جزء من منطق التحديث الضريبي ومكافحة الاحتيال، فإنها ترى أن تنفيذها المتسرع يفرض مشاكل خطيرة، وخاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة. ويشير الاتحاد على وجه الخصوص إلى عدم الاتساق القانوني المرتبط بالتمييز المنصوص عليه في قانون ضريبة القيمة المضافة، بين الفاتورة التجارية وفاتورة الرسوم، حيث لم يتم تضمين الأخيرة صراحة في نطاق القانون الجديد.
كما تستنكر UTPL غياب المنصات المعتمدة والأطر التقنية الواضحة وأنظمة الدعم، فضلا عن عدم إعداد العديد من الفاعلين الاقتصاديين. يضاف إلى ذلك التكاليف الإضافية المرتبطة باقتناء البرمجيات وشهادات التوقيع الإلكتروني، والتي تعتبر مرهقة بالنسبة للهياكل الصغيرة.
كما ينتقد الاتحاد التعميم الفوري للالتزام على جميع مقدمي الخدمات، دون التدرج أو مراعاة القدرات المالية والفنية للشركات، معتبراً أن خطر العقوبات يمكن أن يضر بمناخ الثقة والنشاط الاقتصادي.
وأمام هذه النتائج، يدعو UTPL إلى دمج مذكرات الرسوم في نظام الفواتير الإلكترونية، ونشر النصوص التنفيذية بسرعة، وتحديد فترة انتقالية دون عقوبات واعتماد نهج تدريجي، مصحوبا ببرامج التدريب والدعم. كما تدعو إلى فتح حوار مع وزارة المالية.
من جانبها، أشارت وزارة المالية، في 13 يناير الماضي، إلى أن تطبيق الفصل 53 سيتم بمرونة لتجنب صعوبات الولوج إلى المنصات الإلكترونية والحفاظ على التوازن الاقتصادي، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبعض الأنشطة المهنية.


