وفي سياق التوترات الجيوسياسية العالمية، أظهرت أسعار النفط اتجاها هبوطيا هيكليا منذ منتصف عام 2025. بالنسبة لتونس، يوفر هذا التطور تخفيفًا للميزانية على المدى القصير بفضل الأسعار الأقل من التوقعات، لكنه يهدد بإبطاء تحول الطاقة على المدى المتوسط والطويل.
وأكد الخبير الاقتصادي معز السوسي، عقب الندوة التي نظمتها شركة كونكت يوم الأربعاء 14 يناير 2026، في تصريح خاص لموقع leconomistemaghrebin.com: “إننا نراقب التطورات على الساحة الدولية باهتمام كبير، لا سيما التوترات الجيوسياسية الحالية. ويبدو أن الولايات المتحدة، التي تهيمن الآن على المصادر الرئيسية للطاقة الأحفورية، تهتم بشكل خاص بالوضع في فنزويلا، وهي دولة من أكبر الدول التي تمتلك احتياطيات النفط العالمية. ولن يكون التدخل المباشر للسيطرة على هذه الموارد ممكنا”. تافهة: يمكن أن تؤدي إلى تغيير منهجي كبير في إمدادات النفط العالمية.
وتابع: «اليوم 14 يناير 2026، نؤكد الاتجاه التنازلي لأسعار النفط، بعد الذروة التي سجلتها حوالي منتصف عام 2025. وتكمن الأسباب الرئيسية لهذا التراجع الهيكلي في تباطؤ النمو العالمي، الذي يؤدي إلى تباطؤ الطلب. أوبك+ ولم تختر خفض العرض تحت ضغط من الولايات المتحدة.
خلاصة القول: الأسعار الحالية متساهلة ولا تؤثر على توازن المالية العامة التونسية.
ويضيف إلى هذا المعنى: “للسنة الثالثة على التوالي، لا يزال سعر النفط أقل من التوقعات في قانون المالية. وهو ما يمثل نسمة من الهواء المنعش. وهذا يترك مجالا لدعم الطاقة. لكن على المدى المتوسط والطويل، يمكن أن يعيق هذا الوضع التحول في مجال الطاقة. في الواقع، إذا انخفضت تكلفة الطاقة الأحفورية وأصبحت أكثر تحملا، في حين تظل تكلفة الطاقات المتجددة مرتفعة، فإن الفجوة تتسع على حساب المشاريع الجديدة وربحيتها.


