جددت تونس، اليوم الاثنين، خلال افتتاح أعمال المنتدى الثالث لمؤسسات السوق المشتركة لشرق أفريقيا والجنوب الإفريقي (الكوميسا)، التزامها بدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي، وذلك طبقا للالتزامات التي تعهدت بها منذ انضمامها إلى المنظمة سنة 2018.
وفي حديثه في هذا الحدث الذي تم تنظيمه كجزء من “أسبوع الكوميسا 2026″، أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عابد، أن التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية تتطلب تعزيز التكامل القاري وتحديث آليات التعاون الإقليمي. وشدد بشكل خاص على الدور المركزي للابتكار الرقمي، الذي يوصف بأنه “ركيزة أساسية” لتحسين القدرة التنافسية للتجارة الأفريقية من خلال رقمنة الإجراءات، وتطوير البنى التحتية الرقمية وتسهيل التجارة.
من جانبها، أشارت الأمينة العامة للكوميسا، تشيليشي مبوندو كابويبوي، إلى الرغبة المشتركة بين جميع الدول الأعضاء في تعزيز التكامل الاقتصادي. ودعت إلى تطوير برامج تركز على التحديث الزراعي وتعزيز الصناعة وتطوير البنية التحتية عبر الحدود والاستخدام المستدام للموارد وكذلك تمكين المرأة والشباب. كما دعا المسؤول إلى تعزيز الشراكات بين الدول والقطاع الخاص والجهات المانحة من أجل تحقيق أهداف أجندة 2063 والتنمية المستدامة، مذكرا بأن التحول الرقمي يشكل رافعة أساسية لنجاح التجارة والنمو الشامل.
ويهدف هذا المنتدى، الذي ينعقد تحت شعار “توسيع آفاق التجارة البينية الإفريقية: الابتكار الرقمي كمحرك للوصول الشامل والمستدام إلى أسواق الكوميسا”، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وكذلك استكشاف فرص الاستثمار داخل المنطقة، وبالتالي المساهمة في تنمية التجارة البينية الإفريقية.
تجدر الإشارة إلى أنه مع أكثر من 655 مليون نسمة وناتج محلي إجمالي عالمي يقدر بنحو 1000 مليار دولار، تشكل الكوميسا إحدى منظمات التكامل الإقليمي الرئيسية في القارة الأفريقية.


