يبتسم ريال بيتيس، وهم مدينون بذلك إلى حد كبير لصانع الممرات، عز عبدي. وحرص مانويل بيليجريني، خلال مؤتمر صحفي، على التأكيد على الأهمية الرأسمالية التي يتمتع بها الدولي المغربي في نظامه التكتيكي. بالنسبة للتقني التشيلي، فإن وجود المغربي في الملعب يغير الوضع بالنسبة لفريق إشبيلية بأكمله.
“عندما يكون لديك لاعب حاسم مثله، كل شيء يصبح أسهل”، بادر بيليجريني على الفور. جملة تلخص تأثير عبدي هذا الموسم: قادر على فتح المواقف المغلقة بوميض عبقري أو تسارع مدمر، أصبح لاعب برشلونة السابق البوصلة الهجومية للفريق الأخضر والأبيض.
إذا لم تكن موهبة عبدي في المراوغة محل شك على الإطلاق، فإن ثباته أمام المرمى هو الذي أثار الإعجاب هذا العام. مع 23 مساهمة مباشرة (أهداف وتمريرات حاسمة) في جميع المسابقات، وصل اللاعب إلى إنجاز رمزي. ”هذا هو المكان الذي تظهر فيه جودته“أصر مدربه مشيراً إلى الكفاءة التي كان يفتقدها أحياناً في الماضي.
من الواضح أن مثل هذه العروض تجذب الانتباه، لكن بيليجريني لا يريد أن يتخيل مستقبلًا بدون تلميذه: “أنا سعيد جدًا بوجوده معنا وآمل أن يبقى لأطول فترة ممكنة.” رسالة واضحة تم إرسالها إلى إدارته وحاشيته المحتملة: عبدي هو حجر الزاوية في مشروع بيتيس.
وبعيدًا عن أدائه على مستوى الأندية، يأتي هذا الصعود في القوة في لحظة حاسمة بالنسبة للفريق المغربي لكرة القدم. مع اقتراب الأحداث الدولية الكبرى، لا سيما كأس العالم FIFA المقبلة، يبدو عبد الصمد الززولي أكثر من أي وقت مضى كخيار هجومي موثوق لتعزيز ترسانة أسود الأطلس. يكفي لتغذية طموحات قوية لاختيار مغربي يسعى للتأكيد على أعلى مستوى عالمي.


