في مواجهة التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل والتي تهدد الاقتصاد العالمي، يقوم المحلل السياسي محسن مرزوق بتحليل الوضع على صفحته على الفيسبوك. بالنسبة له، أصبحت أمريكا غارقة في “المستنقع الإيراني” الذي يهدد بجر الكوكب بأكمله إلى الفوضى.
ومن شأن الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من واردات النفط العالمية، أن يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية. ومن شأن ارتفاع الأسعار أن يؤثر على مئات الملايين من الناس، حيث تتصدر تونس فاتورة الطاقة الحرجة بالفعل. عسكرياً، يمكن أن يصبح الخليج بأكمله مسرحاً لحرب مدمرة لا نهاية لها.
يقول محسن مرزوق: “إنها ليست لعبة: الجميع يخسر. أولئك الذين يخلطون بين هذا ومباراة كرة قدم يطالبون بمعرفة من الفائز أو الخاسر. خطأ فادح: هذه ليست لعبة. في هذه الحرب العدوانية الاستعمارية الدنيئة، يخسر الجميع”.
نتائج الخاسرين
إيران: البنية التحتية المدمرة.
الخليج: الأمن والاقتصاد في القطع.
أمريكا: إذلال ما بعد أفغانستان، وإضعاف الهيمنة على العالم.
إسرائيل: فشل استراتيجي رغم التحالف الأميركي.
أوروبا: شلل الطاقة في غياب القيادة.
روسيا: التخلي عن الحلفاء وكشف الضعف الاستراتيجي
الصين: الخنق الاقتصادي الوقائي.
ويذكرنا بأن الأميركيين يبحثون عن مخرج مشرف؛ ويطالب الإيرانيون، الذين أصيبوا بصدمة نفسية بسبب اغتيال مرشدهم الأعلى، بالتعويضات. وحتى بقاء إيران سيكون بمثابة انتصار باهظ الثمن على الأنقاض. فإسرائيل، على الرغم من غضبها اللبناني، ترى أن وقوف النظام الإيراني بمثابة هزيمة كبرى.
يصر مرزوق قائلاً: “كن منطقياً: إنها كارثة عالمية”. إن رفض العدوان أمر بديهي، لكن الواقع يتطلب فارقا بسيطا. في تونس؟ “هل هناك أصلا نقاش؟ الطريق إلى زيادة السيادة في مواجهة الصدمات الإقليمية واضح. عالم جامح في الأفق: أعد التفكير في كل شيء، واستعد كما لم يحدث من قبل”.


