“من أجل إعادة إطلاق الحوار الاجتماعي بشكل واضح”


في ظل مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل في المنستير، يعود تحليل منصف عاشور إلى أهمية الحوار الثلاثي: الدولة والنقابة وأرباب العمل، وهو حوار ليس شكليا، بل وسيلة حيوية ضد الأزمات. ومن خلال تقليص الانقسامات الإيديولوجية، تفتح هذه القيادة النقابية الجديدة فرصة غير مسبوقة: إعادة النظر في العلاقات الاجتماعية بروح البناء المشترك، بعيداً عن التوترات العقيمة، لاستعادة الثقة ومواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.

القيادة النقابية الجديدة تكتسب الشرعية. القضية؟ وقال منصف عاشور: “إعادة تشكيل عالمي للعلاقات الثلاثية، بروح من المسؤولية المشتركة. منذ الاستقلال، برزت تونس بتقاليدها المتمثلة في الحوار والتسوية. وحتى في أوقات الأزمات، يستمر الحد الأدنى من الاعتراف المتبادل. ويظل هذا التراث أداة رئيسية لتحقيق مناخ سلمي”.

ويكشف المؤتمر عن تطور: تخفيف الانقسامات الأيديولوجية والتحالفات الحزبية. وهذا يمهد الطريق أمام العمل النقابي الذي يعيد التركيز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية الحقيقية، بعيداً عن الاستقطاب السياسي.

ويجب على الدولة، من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، أن تعمل كوسطاء فاعلين، وليس كمديرين سلبيين. وكما قال منصف عاشور: “الحوار الاجتماعي ليس تنازلاً، بل أساس الاستقرار الوطني”.
الطوارئ: اجتماعات منتظمة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل وأصحاب العمل لتخفيف التوترات وإعادة بناء الثقة. ومع اقتراب اجتماعات منظمة العمل الدولية، فإن التماسك التونسي من شأنه أن يعزز صورتنا؛ والتجزئة من شأنها إضعافها.
يعلمنا التاريخ ذلك: لقد تقدم بورقيبة وحشاد والنويرة وعاشور من خلال تقاربات ذكية.

وأكد منصف عاشور على ذلك: “المعاهدات التعاقدية تنتصر على الصدامات، فهي تبني المستقبل”. وعلى العكس من ذلك، تعمل التوترات على توليد عوائق مكلفة، ولا يمكن الدفاع عنها في أوقات الأزمات الاقتصادية هذه. من المستفيد من العلاقة التالفة؟ ما هي تكلفة الحوار الضعيف على المدى الطويل؟

باختصار، تونس تدعو إلى حوار حي موجه نحو الحلول. الانتقال من عدم الثقة إلى البناء المشترك: خيار استراتيجي لا يثير الحنين لحماية نموذجنا الفريد.

Scroll to Top