ومن المقرر أن يبدأ التقويم الإسلامي لصيام شهر رمضان لعام 2026 يوم الثلاثاء 17 فبراير أو الأربعاء 18 فبراير في العديد من الدول الأخرى حول العالم.
ولنبدأ بالتذكير بأن صيام شهر رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، واجب على جميع المسلمين الذين تتوفر فيهم شروطه. وتمتد هذه الممارسة لمدة 29 أو 30 يومًا، يمتنع خلالها المؤمنون عن الأكل والشرب من الفجر حتى غروب الشمس.
ومع ذلك، فإن مدة الصيام اليومية تختلف باختلاف الموقع الجغرافي للدول، مما قد يؤدي إلى اختلافات ملحوظة. وهكذا، خلال فترة الصيف، تشهد البلدان الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وخاصة في أوروبا، أيامًا أطول، مما يؤدي إلى تمديد ساعات الصيام. من ناحية أخرى، في العديد من البلدان الأفريقية، فإن درجات الحرارة المرتفعة (أحيانًا أكثر من 40 درجة) هي التي تجعل الصيام أمرًا صعبًا بشكل خاص، حتى عندما تكون المدة أقصر، خاصة عندما يتزامن الشهر الكريم مع أشهر يناير، فبراير، مارس، أو حتى أبريل.
وفي هذا السياق قال زملائنا من بي بي سي نظرنا إلى أوقات الصيام التي لوحظت في العديد من البلدان حول العالم، من أجل فهم هذه الفوارق بشكل أفضل.
ولتوضيح هذه الاختلافات، أجرت الإذاعة البريطانية مقابلة مع سيموال عثمان جبريل، عضو لجنة مراقبة القمر النيجيرية. مع العلم أن نيجيريا تعتبر من الدول التي بها أكبر عدد من المسلمين في أفريقيا، حيث أن 53.5% من سكانها البالغ عددهم 233 مليون نسمة هم من المسلمين.
وهو يعتقد أن هناك عدة عوامل تلعب دورًا. على الرغم من أن الصيام واجب مشترك على جميع المسلمين، إلا أن مدته اليومية يمكن أن تختلف بشكل كبير حسب الموقع الجغرافي والمناخ والوقت من السنة.
وأوضح أنه “في بعض أنحاء العالم يمكن للمسلمين أن يصوموا أكثر من 20 ساعة يوميا، بينما في مناطق أخرى لا تتجاوز مدة الصيام 10 ساعات”.


