الحماس المحيط ببطاريات التخزين السكنية يخفي واقعا اقتصاديا غير ملائم، بحسب الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ANPME). وفي موقف تم الإعلان عنه، دعت منظمة أصحاب العمل السلطات إلى إعادة النظر في أولوياتها في مواجهة صعوبات إمدادات الكهرباء.
في 22 يوليو 2026، فتحت الشركة التونسية للكهرباء والغاز المجال لتركيب بطاريات مخصصة للمنشآت الكهروضوئية المجهزة بعاكسات هجينة في المنازل الخاصة. ثم قدمت الشركة التونسية للكهرباء والغاز هذا القرار باعتباره خيارا استراتيجيا، من المفترض أن يحفز الاستثمارات في الطاقة المتجددة في وقت تعاني فيه البلاد من حرارة شديدة وطلب على الكهرباء تحت الضغط.
هذا هو النظام بالتحديد الذي تثيره ANPME للتشكيك. ووفقا لحساباته، فإن بطارية بقوة 10 كيلووات في الساعة، تكفي لتشغيل مكيف الهواء والثلاجة وبعض المعدات الأساسية لمدة ثلاث ساعات تقريبا، تمثل تكلفة تبلغ حوالي 12 ألف دينار، وهي بعيدة عن متناول معظم الأسر التونسية.
وتذهب الجمعية إلى أبعد من ذلك في حجتها الرقمية: مع الأخذ في الاعتبار متوسط عمر خمس سنوات وحوالي 60 ساعة من الانقطاعات سنويًا، فإن الكيلووات ساعة المنتجة باستخدام هذه البطاريات ستكلف حوالي 12 دينارًا، أي ما يقرب من 50 ضعف السعر الذي تفرضه الشركة عادةً.
فائدة محدودة للشبكة الجماعية
بالنسبة لشركة ANPME، فإن المشكلة تتجاوز مجرد مسألة التسعير. هذه التركيبات، المصممة للاستخدام الفردي في حالة حدوث عطل، لا تساهم في إمداد الشبكة أثناء ذروة الاستهلاك، تلك اللحظات المحددة التي يكون فيها الضغط على النظام أكبر.
ولذلك فإن منظمة أصحاب العمل تتساءل عن مدى أهمية تعبئة الأموال العامة أو الإعانات أو المزايا الضريبية لدعم هذه المعدات. وترى أن هذا بمثابة دعم لـ “حلول الإنقاذ الفردية”، التي تستفيد منها أقلية دون أي تأثير ملموس على الاستقرار العام لشبكة الكهرباء.
التركيز على العدادات الذكية
وبدلاً من تشجيع التخزين السكني المعزول، تدعو ANPME إلى دمجها في شبكة كهرباء ذكية. وتوصي كأولوية بتعميم العدادات الذكية، التي من شأنها تحسين إدارة الطاقة وتسهيل ضخ الكهرباء في الشبكة وفقا للاحتياجات الحقيقية.
ومع ذلك، فإن الجمعية تتحفظ على ملاحظاتها فيما يتعلق بالقطاع الصناعي: بالنسبة للشركات المتصلة بالجهد المتوسط، يمكن للتخزين الخاص، على المدى القصير، أن يشكل دعمًا مفيدًا خلال ساعات الذروة ويساعد في الحد من مخاطر تساقط الأحمال.


