تطلق إدارة ترامب تحقيقًا يفتح الباب أمام فرض تعريفات جمركية جديدة على المنتجات الصينية، مما يزيد من التوترات في الفترة التي تسبق الاجتماع، ربما الخميس 30 أكتوبر، بين دونالد ترامب وشي جين بينغ في قمة الآسيان.
أعلن الممثل التجاري الأميركي، جاميسون جرير، الجمعة 24 تشرين الأول/أكتوبر، عن إطلاق تحقيق لتحديد ما إذا كانت الصين احترمت اتفاق التجارة الذي تم التوصل إليه في عام 2020 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
وقال جرير إن التحقيق “سيبحث ما إذا كانت الصين قد نفذت بالكامل التزاماتها بموجب اتفاقية المرحلة الأولى، والعبء أو القيود المفروضة على التجارة الأمريكية الناتجة عن أي فشل من جانب الصين في تنفيذ التزاماتها، وما هي الإجراءات، إن وجدت، التي ينبغي اتخاذها ردا على ذلك”.
وتهدد هذه الخطوة بتفاقم العلاقات المتوترة بالفعل بين واشنطن وبكين ويمكن أن تكون بمثابة ورقة مساومة لترامب خلال اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.
ويجري التحقيق تحت عنوان »المادة 301 » من قانون التجارة (الأمريكي) لعام 1974، الذي يخول الحكومة الأمريكية ضبط الواردات من البلدان التي تعتبر منخرطة في ممارسات تجارية غير عادلة. تستمر هذه التحقيقات عادة عدة أشهر، ولكنها بمثابة أساس قانوني للرئيس لفرض الرسوم الجمركية من جانب واحد.
واستند اتفاق ترامب التجاري مع الصين في فترة ولايته الأولى جزئيا إلى وعود بكين بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، وهو ما كان مصدرا لتوترات جديدة هذا العام.
وينبغي أن نتذكر أن الولايات المتحدة والصين متورطتان في حرب تجارية منذ عودة ترامب إلى السلطة، والتي اشتدت في الأسابيع الأخيرة على الرغم من “الهدنة” التي أبرمها البلدان للسماح بمفاوضات جديدة، والتي من المفترض أن تنتهي في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.
وكجزء من هذا، فرضت إدارة ترامب قيودًا جديدة على صادرات التكنولوجيا الصينية، في حين اتخذت الصين خطوات لتقييد تدفق المعادن الأرضية النادرة المهمة – وهي معادن حيوية للعديد من الصناعات، بما في ذلك الطاقة وأشباه الموصلات والنقل. وقد دفع هذا ترامب إلى التهديد بفرض تعريفة جديدة بنسبة 100٪ اعتبارًا من الأول من نوفمبر إذا لم تتراجع الصين عن قضية الأرض النادرة.
من جانبها، علقت الصين مشترياتها من فول الصويا بسبب الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، والتي كان لها تأثير قوي على المزارعين الأميركيين. ومع ذلك، توقع ترامب أنه سيتوصل إلى اتفاق مع شي جين بينغ، مما رفع التوقعات بشأن قمتهما التي طال انتظارها.


