أصبح الأمر رسميًا الآن: تم اختيار المغرب لاستضافة مؤتمر FIFA السابع والسبعين في عام 2027. وبعد النجاحات الدبلوماسية والرياضية المتعددة في السنوات الأخيرة، تؤكد المملكة مكانتها كمفترق طرق أساسي لكرة القدم العالمية، قبل ثلاث سنوات من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030 التي ستنظمها بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وبعيداً عن هيبة المنظمة، فإن اجتماع عام 2027 يكتسي أهمية سياسية كبرى. سيكون المؤتمر في الواقع مؤتمراً انتخابياً، سيتم خلاله دعوة الاتحادات الأعضاء الـ211 في FIFA لانتخاب رئيسها.
كل الأنظار تتجه بالفعل نحو جياني إنفانتينو. ومن الممكن أن يسعى زعيم كرة القدم العالمية، الذي يتولى منصبه منذ عام 2016، إلى الحصول على ولاية جديدة خلال هذا الاجتماع في الرباط. وبالاستفادة من الدعم الكبير من العديد من الاتحادات القارية، وأبرزها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن إعادة انتخابه تبدو في هذه المرحلة مجرد فرضية ذات مصداقية. ومن ثم فإن المغرب، الشريك الاستراتيجي لإنفانتينو، سيوفر إطارا رمزيا قويا لمواصلة حكمه.
إن اختيار المملكة لا يدين بالصدفة. وأصبح المغرب أول دولة إفريقية تحتضن مكتبا دائما للفيفا، والذي تم افتتاحه بالرباط عام 2025.
بالنسبة للمملكة، يشكل هذا المؤتمر منصة استراتيجية على عدة مستويات:
- إظهار قدراتها التنظيمية واللوجستية في الفترة التي تسبق كأس العالم 2030؛
- تأكيد ريادتها على الساحة الرياضية الدولية.
- تعزيز بنيتها التحتية، ولا سيما الملعب الكبير المستقبلي بالدار البيضاء، وهو مرشح محتمل لاستضافة نهائي 2030.
في عام 2027، سوف يركز قادة كرة القدم العالمية أعينهم على الرباط، لما أصبح بالفعل خطوة رئيسية في صعود المغرب إلى السلطة على الساحة الرياضية الدولية.


