وكما توقع المحللون، شهد التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعا حادا في مارس 2026، حيث بلغ المؤشر 3.3%، مقابل 2.4% في فبراير، وهي أكبر زيادة منذ أربع سنوات تقريبا، حيث تسببت الحرب مع إيران في ارتفاع أسعار البنزين.
يعود الارتفاع الحاد في الأسعار إلى حد كبير إلى حقيقة أن الحرب في إيران أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة بشكل كبير ودفعت بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعيدًا عن هدف التضخم، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الجمعة (10 أبريل).
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.9% خلال الشهر، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 3.3%، مدفوعًا بارتفاع حاد بنسبة 10.9% في تكاليف الطاقة. وارتفاع أسعار الوقود مسؤول عن ما يقرب من ثلاثة أرباع الزيادة الشهرية.
ومع ذلك، فإن المقياس الأكثر تقييدًا لما يسمى بالتضخم الأساسي، والذي لا يشمل أسعار الطاقة والغذاء، سجل زيادة طفيفة بنسبة 0.2% خلال الشهر و2.6% على مدار العام، وهو أقل من التوقعات.
وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية اليومية، باستثناء الغذاء والطاقة، بشكل طفيف بنسبة 0.1% للشهر الثاني على التوالي. انخفضت أسعار السيارات المستعملة للشهر الرابع على التوالي. وانخفضت تكلفة المواد الغذائية بنسبة 0.2% بسبب انخفاض أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والبيض. وتشير تقديرات بلومبرج إلى أن ارتفاع تكاليف الأسمدة قد يستغرق ما يصل إلى عام للتأثير على مؤشر أسعار المستهلك.
ارتفعت تكلفة الخدمات، باستثناء الطاقة، بنسبة 0.2٪ في مارس. وارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 2.7%. كما ارتفع مؤشر خدمات آخر، يتابعه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن كثب ويستثني الإسكان والطاقة، بنسبة 0.2%، وهي أضعف وتيرة خلال العام. وارتفعت أسعار العقارات، التي تشكل الجزء الأكبر من هذا المؤشر، بنسبة 0.3%.


