انضم الأمين العام للحركة الشعبية محمد الأوزين إلى موقف عبد الإله بنكيران بشأن إلغاء التحول إلى الصيف. ومن خلال الاعتراف بـ “الخطأ التاريخي”، يجعل زعيم الحركة الحراكي من العودة إلى الوقت القانوني التزاماً انتخابياً كبيراً.
اتخذ الجدل حول الحفاظ على المنطقة الزمنية GMT+1 في المغرب منعطفا سياسيا جديدا. وخلال نزهة إعلامية أخيرة، وعد محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، رسميا بأن حزبه سيعمل على إلغاء ساعات العمل الإضافية إذا انضم النائب إلى الائتلاف الحكومي المقبل. ويأتي هذا الإعلان في مناخ من السخط الاجتماعي المستمر على الإجراء المعمول به منذ عام 2018.
وبالفعل، فإن إحدى نقاط القوة في مداخلة محمد أوزين تكمن في صراحته فيما يتعلق بماضيه التدريبي. وفي عام 2018، كانت الحركة الشعبية ضمن الأغلبية التي يقودها سعد الدين العثماني، والتي اعتمدت مرسوم تحديد التوقيت الصيفي بشكل دائم.
وبدلاً من تبرئة نفسه، اعترف أوزين بوجود خطأ جماعي في الحكم:
وقال إن “الخطأ هو أمر إنساني وليس عيبا”، موضحا أن الدراسات الفنية التي استند إليها هذا القرار أثبتت خطأه على المدى الطويل.
وبحسب رئيس البرلمان، فإن أهداف تحول الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء، التي طرحت آنذاك لتبرير التحول إلى GMT+1، لم تحقق النتائج المتوقعة على الإطلاق. وعلى العكس من ذلك، يؤكد على أن العوامل الخارجية السلبية على الصحة العقلية وسلامة الطلاب ووتيرة حياة الأسر المغربية قد تجاوزت بكثير المكاسب الاقتصادية الافتراضية.
ويعكس هذا الموقف بشكل مباشر موقف عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية. قبل بضعة أيام، وعد رئيس الحكومة السابق بأن أول إجراء له، في حالة الفوز، سيكون إلغاء العمل الإضافي.
ويبقى أن نرى ما إذا كان من الممكن الوفاء بهذه الوعود، بمجرد مواجهة القيود التي تفرضها الإدارة الحكومية ومطالب الشركاء الاقتصاديين (وخاصة التوافق مع الأسواق الأوروبية). في الوقت الحالي، رسالة محمد أوزين واضحة: يريد النائب أن يعيد للمغاربة “وقتهم الطبيعي”.


