CMR على مشروع قانون قانون الاستثمار الجديد


انعقد مجلس وزاري محدود، يوم الأربعاء بقصر الحكومة بالقصبة، برئاسة رئيسة الحكومة سارة الزعفراني زنزري، لمناقشة مسألة إعادة النظر في قانون الاستثمار ودراسة الآفاق الجديدة المطروحة في هذا المجال.

وشدد رئيس الحكومة، بهذه المناسبة، على أن مشروع قانون الاستثمار الجديد يندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية الكبرى للدولة، وفقا لرؤية رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، الرامية إلى إرساء نموذج تنموي جديد يقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف بما يعكس الخيارات والتطلعات المشروعة للمواطنين في تنمية عادلة ومتوازنة.

وشدد رئيس الحكومة، في بلاغ صحفي، على أن الاستثمار يشكل إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي وتشجيع التشغيل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مستعرضا الجهود التي بذلتها الدولة التونسية بهدف تنظيم النصوص القانونية ذات الصلة في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والانفتاح التدريجي على الاقتصاد العالمي.

وشدد الزنزري أيضًا على أن نظام الاستثمار الحالي، الذي خضع لإصلاح شامل من خلال القانون رقم 71 لسنة 2016، يستحق مزيدًا من المراجعة والتحسين لتحقيق الأهداف التي حددتها سياسة الاستثمار الوطنية.

والعديد من الأهداف تهدف في جوهرها إلى تعزيز الاستثمار وتسهيل تحقيقه وتبسيط الإجراءات وتشجيع إنشاء وتطوير الأعمال بما يتوافق مع أولويات الاقتصاد الوطني.

وأوضحت أن هذه الأولويات تهدف إلى تحقيق الأهداف ذات الأولوية، وهي في هذه الحالة زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته وقدراته التصديرية وتعزيز محتواه التكنولوجي.

ويتعلق الأمر أيضا بتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية على المستوى الوطني، وخلق فرص عمل لائقة، وتنمية قدرات الشباب، وإرساء تنمية عالمية وعادلة تساهم في الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين الجهات والمناطق.

لماذا تعديل قانون الاستثمار

وبالعودة إلى حيثيات مراجعة مشروع قانون الاستثمار، أوضح الزنزري أن هذه المراجعة تندرج في إطار الإصلاحات الهيكلية الكبرى الجاري تنفيذها حاليا، في إطار التوجهات الإستراتيجية الكبرى للدولة الرامية إلى توجيه الاستثمار نحو المشاريع ذات الأثر التنموي الكبير، وفق مقاربة عالمية ومندمجة.

وأوضحت أن الهدف هو مواكبة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتوافق مع المبادئ الدستورية والخيارات الوطنية الهادفة إلى ضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية العادلة والمتوازنة.

كما أكد الزنزري أن مشروع القانون الجديد يشكل “إصلاحا بنيويا” يعكس توجهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين كفاءة الهيئات العمومية ومناخ الأعمال وتعزيز الثقة بين المستثمرين والدولة وتكريس تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.

وخلال هذا اللقاء، عرض وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ مشروع القانون بصيغته الكاملة، مؤكدا أن الحكومة حرصت على إعداد هذا النص في ضوء التطورات الأخيرة وأفضل الممارسات الدولية بهدف تعزيز القدرة على جذب المستثمرين التونسيين والأجانب، في إطار إصلاح عالمي يركز على مواءمة الإطار التشريعي وتبسيط الإجراءات والرقمنة العالمية والمتكاملة لمسار المستثمر ومراجعة نظام الحوافز.

وأشار الوزير أيضا إلى أنه في إطار تسهيل الاستثمارات، يتضمن مشروع القانون المذكور أحكاما عملية تهدف أساسا إلى اعتماد المنصة الوطنية للمستثمر، وتبسيط شروط إحداث المشاريع الاستثمارية من قبل المقاولين الشباب والجدد وإحداث الشباك الواحد لفائدة المستثمرين.

وفي ختام اللقاء، دعا رئيس الحكومة المسؤولين من مختلف الوزارات والشركات والمؤسسات والهيئات العمومية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي، إلى التفاعل الإيجابي والسريع مع المستثمرين، وتقديم المراقبة المناسبة لهم والدعم اللازم لتذليل الصعوبات التي يواجهونها بشكل فوري واقتراح الحلول المناسبة لها بما يخدم مصلحة الوطن.

عنوان بريد إلكتروني…

تجدر الإشارة إلى أن رئاسة الحكومة أتاحت للمستثمرين عنوان البريد الإلكتروني التالي: [email protected] بهدف ضمان معالجة ملفاتهم بشكل سليم وإبقاء رئيس الحكومة على علم بأي تأخير صادر عن هيئة عمومية من شأنه أن يعيق نشاط المستثمر، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي أو أي صمت غير مبرر فيما يتعلق بطلب أو ترخيص في الإطار الزمني المخصص أو أي تجاوز أو تجاوز آخر.

كما تأكدت من أن رسائل البريد الإلكتروني المرسلة إلى رئاسة الوزراء تضمنت رقم هاتف مقدم الطلب وطلبه وكذلك المستندات المقدمة إلى الهيئة العامة المعنية ورقم هاتفها.

Scroll to Top