الهند تنوي تنويع وارداتها من النفط الخام لكن من غير المرجح أن توقف المشتريات الروسية: المصري


قال وزير الخارجية الهندي فيكرام مصري، اليوم الاثنين، إن الهند ستواصل شراء النفط الخام من مصادر متعددة وتنويع وارداتها لضمان إمدادات مستقرة.

وجاءت تصريحات المصري وسط جدل بشأن مزاعم أمريكية بأن نيودلهي وافقت على وقف استيراد النفط الروسي.

وشدد المصري على أن “المصالح الوطنية ستكون العامل الموجه في خياراتنا لشراء الطاقة”، مضيفًا أن الأولويات الرئيسية للهند هي العرض الكافي والأسعار العادلة والموثوقية وفقًا لـ PTI.

وقال المصري إن الاهتمام الرئيسي للهند هو حماية مصالح المستهلكين الهنود من خلال ضمان حصولهم على طاقة كافية بأسعار معقولة من خلال قنوات آمنة وموثوقة.

وقال: “سياسة استيراد الطاقة لدينا مدفوعة بالكامل بهذه الأهداف”، مشددًا على أن الهند لا تعتمد على مصدر واحد ولا تنوي القيام بذلك. ويختلف مزيج المصادر بطبيعة الحال مع مرور الوقت تبعا لظروف السوق.

وأضاف المصري: “نهجنا هو الحفاظ على مصادر متعددة للإمدادات وتنويعها لضمان الاستقرار. وكلما زاد تنوعنا، أصبحنا أكثر أمانًا”.

المطالبات الأمريكية بشأن النفط الروسي

وزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء إعلانه عن اتفاق تجاري مع الهند الأسبوع الماضي، أن الهند وافقت على عدم شراء النفط الخام من روسيا. رداً على ذلك، ألغى الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 25% المفروضة في أغسطس 2025 على الواردات الهندية، بما في ذلك الخام الروسي. وستقوم الولايات المتحدة بمراقبة المشتريات الهندية لتحديد ما إذا كانت ستعيد فرض الرسوم الجمركية أم لا.

الدور العالمي للهند واعتمادها

وفي معرض تسليط الضوء على دور الهند في أسواق الطاقة العالمية، قال المصري إن البلاد تعد واحدة من أكبر مستهلكي الطاقة وتساعد أيضًا في استقرار الأسواق العالمية. تستورد الهند النفط الخام من عشرات البلدان، وتتخذ شركات النفط قرارات التوريد الفعلية بناءً على ظروف السوق والتوافر والتكاليف والخدمات اللوجستية.

وقال المصري: “تتبع هذه الشركات أيضًا عمليات الائتمان والمساءلة الداخلية. وتظل المصالح الوطنية هي المبدأ التوجيهي الأساسي لقراراتنا”.

وأشار المصري إلى أن الهند تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، وهو ما يلبي 80 إلى 85 بالمئة من احتياجاتها. وباعتبارها اقتصاداً نامياً، يجب على البلاد أن تظل حذرة فيما يتعلق بتوافر الموارد ومخاطر التضخم الناجم عن الطاقة.

وكانت العلاقات بين نيودلهي وواشنطن قد توترت في السابق بعد أن فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 50 بالمئة على المنتجات الهندية، بما في ذلك 25 بالمئة على واردات النفط الخام الروسي. وبعد محادثات بين رئيس الوزراء ناريندرا مودي وترامب، تم الآن تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الهندية من 50% إلى 18%.

(مع مدخلات PTI)

مصدر الأخبار

Scroll to Top