
نظرًا لأن مرض السل (TB) لا يزال السبب المعدي الأكثر فتكًا للوفاة في جميع أنحاء العالم، فقد أظهرت دراسة جديدة أن السماعات الطبية الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI) يمكن أن تساعد في سد الثغرات الحرجة في الفحص، وخاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وفي تعليق نشر في مجلة Med (Cell Press)، جادل خبراء عالميون بأن السماعات الطبية المدمجة مع التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي قد تكون خيارًا أفضل في مواجهة التحديات التي تواجه برامج الفحص، مثل نقص الكشف والتكلفة العالية وعدم المساواة في الوصول.
وقال المؤلف المقابل مادوكار باي من جامعة ماكجيل بكندا، إلى جانب باحثين من الإمارات العربية المتحدة وألمانيا وسويسرا: “لقد أظهرت السماعات الطبية الرقمية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي دقة وجدوى واعدة في اكتشاف التشوهات الرئوية والقلب والأوعية الدموية، مع نتائج واعدة في دراسات السل المبكرة. ويعد التدريب والتحقق من الصحة في بيئات متنوعة وعالية العبء ضروريين لمواصلة استكشاف إمكانات هذه الأداة”.
وعلى الرغم من التقدم في أدوات الفحص والتشخيص، فإن ما يقدر بنحو 2.7 مليون شخص مصاب بالسل لم يتم تضمينهم في برامج الفحص الحالية، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية. من المحتمل أيضًا أن يفشل فحص الأعراض الروتيني في تشخيص الأشخاص المصابين بالسل بدون أعراض أو السل تحت الإكلينيكي.
في حين أوصت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا بالعديد من برامج الكشف بمساعدة الكمبيوتر (CAD) التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى أجهزة الأشعة السينية المحمولة للغاية، فإن تكاليف التشغيل المرتفعة والأجهزة الأولية تعمل كرادع.
ويبدو أن هذا الأمر صعب بشكل خاص في أماكن الرعاية الأولية أو بين النساء الحوامل بسبب المخاوف من الإشعاع.
وفي الوقت نفسه، أظهر الذكاء الاصطناعي إمكانات كبيرة للكشف، بما في ذلك التطبيقات التي تتجاوز مرض السل CAD من الأشعة السينية، كما قال الباحثون.
وأضافوا: “أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الأمراض هو تفسير المؤشرات الحيوية الصوتية (الصوتية) للمرض، مع إمكانية تحديد الأصوات التي تبدو غير محددة أو غير مسموعة للأذن البشرية”، مع تسليط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف وتفسير المؤشرات الحيوية للسعال وتسمع الرئة لتحليل أصوات الجهاز التنفسي.
وقد سلطت الدراسات التي أجريت في البلدان التي تعاني من عبء كبير من مرض السل، بما في ذلك الهند وبيرو وجنوب أفريقيا وأوغندا وفيتنام، الضوء على أن التسمع المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يبشر بالخير كأداة لفحص وتصنيف مرض السل.
وقال الباحثون: “قد تصبح السماعات الطبية الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي بدائل مفيدة للأساليب القائمة على الصور لفحص السل، مع إمكانية إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الرعاية للسكان الذين لا يحصلون على خدمات التصوير الشعاعي”.
وأضافوا: “الأهم من ذلك، أن السماعات الطبية الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي توفر أداة قابلة للتطوير ومنخفضة التكلفة وتتمحور حول الشخص ويمكن أن تقربنا من تحقيق أهداف اكتشاف حالات السل”.
تأتي هذه القصة من موجز مشترك من وكالات خارجية. لا يتحمل Mid-day أي مسؤولية عن موثوقية النص وموثوقيته وبياناته. تحتفظ Mid-day Management/mid-day.com بالحق الحصري في تغيير أو حذف أو حذف (دون إشعار) المحتوى وفقًا لتقديرها الخاص لأي سبب من الأسباب.


