مثل وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ تونس في الدورة 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، المنعقد من 19 إلى 23 يناير 2026. وتحت شعار “روح الحوار”، أتاح هذا اللقاء الكبير للوفد التونسي زيادة التبادلات الاستراتيجية مع قادة العالم والمؤسسات المالية الرائدة لدراسة مستقبل الاقتصاد العالمي.
وخلال هذه القمة التي جمعت ممثلين عن 130 دولة، شارك الوزير التونسي في عدة ندوات مخصصة للآفاق الاقتصادية لعام 2026. وركزت المناقشات، التي نقلها بيان صحفي رسمي لوزارة الاقتصاد، على التحديات الشاملة مثل تغير المناخ والتمويل المستدام وتشجيع الابتكار والدور الدافع للذكاء الاصطناعي في التنمية. وركز سمير عبد الحفيظ بشكل خاص على تطوير التجارة الرقمية داخل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAF)، واستكشاف الأدوات اللازمة لتعزيز الاستثمار في الاتصال وضمان النمو الشامل في القارة.
تكثيف الشراكات مع المؤسسات الدولية
وعلى هامش الجلسات العامة، عقد الوزير سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى، أبرزها مع ريبيكا جرينسبان، الأمين العام للأونكتاد. وركز هذا التبادل على تعزيز التعاون الفني والدعم لمركز تونس للتدريب في مجال قانون المنافسة. وتحدثت السيدة غرينسبان عن إنشاء منصة للدول المقترضة لتحسين إدارة الديون من خلال أساليب مبتكرة، معربة عن رغبتها في زيارة تونس قريبا والمساهمة في تطوير النصوص القانونية المتعلقة بالاستثمار.
وفي الوقت نفسه، أتاح اللقاء مع ألفارو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، التأكيد من جديد على متانة العلاقات التاريخية بين الطرفين. وقال السيد لاريو إنه على استعداد لتمويل مشاريع جديدة للتنمية الريفية تتلاءم مع الأولويات التونسية. وبالمثل، عززت المقابلة مع ماتيو باترون، نائب رئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (EBRD)، الديناميكية التي أنشأتها الزيارة الأخيرة لرئيس المؤسسة إلى تونس. وأكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التزامه بدعم خطة التنمية 2026-2030، مع التخطيط لزيارة أخرى للسيد باترون في النصف الثاني من العام.
التآزر الإقليمي وجاذبية موقع تونس
وكان التعاون مع البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (BADEA) من الأولويات الأساسية أيضًا. وأشاد عبد الله المصيبيح بدور تونس في التعاون العربي الأفريقي مما يمهد الطريق لزيادة الدعم للشركات التونسية المصدرة وتنفيذ مشاريع في أفريقيا جنوب الصحراء. وعلى المستوى الثنائي، هدفت الاجتماعات مع وزراء من الكويت وسلطنة عمان إلى تكثيف التدفقات الاستثمارية المباشرة وتنظيم فعاليات تجارية مشتركة.
وأخيراً، اختتم سمير عبد الحفيظ مهمته بسلسلة من الاجتماعات مع المستثمرين الدوليين وقادة الأعمال. وكشف عن المزايا التنافسية التي تتمتع بها تونس كوجهة استراتيجية، مؤكدا مجددا رغبة السلطات في التنسيق الوثيق مع متعهدي القطاع الخاص لتحقيق نواياهم الاستثمارية في مختلف القطاعات الواعدة.


