
قال خبراء في مجال الصحة العقلية هنا يوم 3 كانون الثاني/يناير إن ما يقرب من 80 إلى 85 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية لا يتلقون رعاية كافية في الوقت المناسب بسبب الوصمة ونقص الوعي.
وفي حديثهم في حفل افتتاح المؤتمر الوطني السنوي السابع والسبعين للجمعية الهندية للطب النفسي، ANCIPS 2026 دلهي، حذر الخبراء من أنه على الرغم من التقدم في العلاج وزيادة الوعي، فإن غالبية الأشخاص المصابين بأمراض عقلية ما زالوا خارج نظام الرعاية الصحية الرسمي.
وشددوا في كلمتهم خلال الاجتماع على أن الأمراض النفسية هي من أكثر الحالات الصحية قابلية للعلاج إذا تم اكتشافها مبكرا وإدارتها بشكل مناسب.
وقالت الدكتورة سافيتا مالهوترا، رئيسة جمعية الطب النفسي الهندية: “يمكن علاج اضطرابات الصحة العقلية بسهولة، لكن غالبية المرضى في الهند ما زالوا يعانون في صمت. وحقيقة أن أكثر من 80 في المائة من الناس لا يتلقون رعاية نفسية في الوقت المناسب تعكس وصمة عار عميقة الجذور، ونقص الوعي وعدم كفاية دمج خدمات الصحة العقلية في الرعاية الصحية الأولية”.
وأضاف أن “هذا ليس مجرد مصدر قلق طبي، بل هو قضية اجتماعية واقتصادية وتنموية تتطلب اهتماما وطنيا عاجلا”.
تشير البيانات المستمدة من المسح الوطني للصحة العقلية (NMHS) بوضوح إلى أن الهند تواجه واحدة من أكبر الفجوات العلاجية في العالم: أكثر من 85% من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية شائعة لا يبحثون عن العلاج أو يتلقونه.
وفي سياق عالمي، لا يحصل أكثر من 70% من الأشخاص المصابين بمرض عقلي على الرعاية من متخصصين صحيين مدربين، وفي العديد من البلدان المنخفضة الدخل، يحصل أقل من 10% من المحتاجين على العلاج اللازم بالفعل.
وتظل الهند، ذات العدد الكبير من السكان والبنية التحتية المحدودة للصحة العقلية، معرضة بشكل خاص لهذا التحدي.
وقال الدكتور نيميش ديساي، المدير السابق لمعهد السلوك البشري والعلوم المرتبطة به (IHBAS): “عندما تتأخر الرعاية النفسية، غالبًا ما يصبح المرض أكثر حدة ومزمنًا، مما يؤدي إلى زيادة الإعاقة والضيق الأسري وفقدان الإنتاجية وزيادة كبيرة في خطر إيذاء النفس والانتحار. ويجب معالجة الصحة العقلية بنفس الإلحاح والجدية مثل الصحة البدنية”.
وأضاف: “إن تعزيز الخدمات المجتمعية وتدريب أطباء الرعاية الأولية وتحسين أنظمة الإحالة هي خطوات أساسية لسد هذه الفجوة العلاجية غير المقبولة”.
إن تأخير العلاج له عواقب بعيدة المدى ليس فقط على الأفراد والأسر ولكن أيضًا على المجتمع والاقتصاد. يساهم المرض العقلي غير المعالج في زيادة معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، وارتفاع معدلات اضطرابات تعاطي المخدرات، والبطالة، وتفكك الأسرة، والانتحار.
وتمثل الهند بالفعل نسبة كبيرة من الوفيات الناجمة عن الانتحار في العالم، مما يجعل الكشف المبكر والتدخل النفسي في الوقت المناسب أولوية بالغة الأهمية للصحة العامة.
في حين أن المبادرات الحكومية مثل خط المساعدة الوطني للصحة العقلية Tele-MANAS، وتوسيع برنامج الصحة العقلية في المنطقة وزيادة الاهتمام السياسي بالصحة العقلية تعتبر خطوات إيجابية، أكد الخبراء على ضرورة توسيع هذه الجهود بشكل كبير لتلبية الطلب المتزايد.
تأتي هذه القصة من موجز مشترك من وكالات خارجية. لا يتحمل Mid-day أي مسؤولية عن موثوقية النص وموثوقيته وبياناته. تحتفظ Mid-day Management/mid-day.com بالحق الحصري في تغيير أو حذف أو حذف (دون إشعار) المحتوى وفقًا لتقديرها الخاص لأي سبب من الأسباب.


