وفي الرباط، اهتز ملعب مولاي عبد الله، الجمعة، لصالح أسود الأطلس أمام مالي. تعادل محبط (1-1) بالتأكيد، لكن الأمسية تميزت بحماسة شعبية وارتباط سليم بالقميص الوطني. إعداد التقارير.
إنها الساعة 7 مساءً. عندما نسلك الطريق إلى ملعب مولاي عبد الله. السماء منخفضة والمطر مستمر. توجه إلى حي الرياض لركن السيارة قبل انطلاق المباراة. حركة المرور كثيفة، دون أن يتم حظرها بالكامل. لتجنب الشرايين الرئيسية المشبعة، عليك التجول وسلوك الطرق الثانوية وإطالة الرحلة. بمجرد وصولنا إلى الحي، انتهى بنا الأمر بالعثور على مكان لركن السيارة.
ويتم الباقي سيرا على الأقدام. حوالي خمس عشرة دقيقة من المشي تحت المطر الخفيف ولكن المستمر. من حولنا شباب وعائلات ومجموعات من الأصدقاء وأطفال متشحين باللونين الأحمر والأخضر. لا أحد يشكو. يتشكل تباطؤ طفيف حول جسر الوصول إلى الملعب. يتم فحص التذاكر، ثم نواصل طريقنا. هدير المدرجات يقترب.
قشعريرة فورية
حول “مولاي عبد الله” يتغير المشهد. العروض الضوئية والموسيقى والحشد المدمج. نحن نلتقط الوتيرة. يتم عبور الأروقة دون صعوبة ويسبب دخول السياج تشويقًا فوريًا. المدرجات مزينة باللونين الأحمر والأخضر.
يبتسم المشجعون ويلتقطون الصور ويستمتعون باللحظة. الجو شعبي ودافئ وعائلي. إنها الساعة 8:30 مساءً نأخذ مكاننا على بعد صفوف قليلة من العشب. المنظر مثالي. اللاعبون يقومون بعمليات الإحماء . يعلنهم المتحدث واحدًا تلو الآخر. ثم تأتي اللحظة المنتظرة: النشيد الوطني المغربي. تم تناولها بأقصى سرعة من قبل الملعب بأكمله. قشعريرة فورية. توقف المطر. تبدأ المباراة في جو كهربائي.
في مواجهة فريق مالي مثير للإعجاب من الناحية البدنية، قدم أسود الأطلس مباراة ملتزمة. يجدد وليد الركراكي معظم مبارياته الأحد عشر، مع جواد الياميق في قلب الدفاع وأيوب الكعبي في الهجوم. المغرب يسيطر على الكرة دون أن ينجح في إيجاد الخطأ. وقبل نهاية الشوط الأول مباشرة، نفذ إبراهيم دياز ركلة جزاء ونفذها بهدوء. انفجار في المدرجات يتم الاحتفال بالهدف أمام أعيننا.
دش بارد
وفي نهاية الشوط الأول، خفت حدة الحماس. النتيجة إيجابية لكن المباراة لا تزال هشة. الفترة الثانية أكثر عضلية. المغرب يضيع فرصة الاحتماء. وبعد مرور ساعة، وبعد استخدام تقنية VAR، حصلت مالي على ركلة جزاء وأدركت التعادل رغم قراءة جيدة من بونو.
الملعب يتجمد. الصمت يحل محل الأغاني. المغرب يضغط ويحتفظ بالكرة لكنه يفشل في استعادة الأفضلية. لن تتغير النتيجة بعد الآن، لكننا سنبقى حتى نهاية الـ 10 دقائق من الوقت الإضافي. وعندما تنطلق صافرة النهاية، تصبح خيبة الأمل واضحة. خروج اللاعبين من الملعب دون تحية المدرجات. نبقى بضع دقائق أخرى لتجنب الحشود.
عند الخروج، يكون الانتظار على الجسر طويلًا ومضغوطًا قبل العثور على السيارة. إنها الساعة 11:30 مساءً تقريبًا. عندما نصل إلى المنزل. والنتيجة تترك طعمًا مريرًا. بالضرورة. لكن مشاعر المساء ستبقى. الحماس والأغاني والابتسامات والعائلات التي جاءت لتشجيع أسود الأطلس. القرعة محبطة. حب القميص لا يتزعزع.
غ.ب



