بواسطة LeSiteinfo مع MAP
الحماس الذي أثارته بطولة كأس الأمم الأفريقية (كان 2025) يصل تدريجيا إلى مقاهي مدينة سلا، حيث يستمتع المرتادون والزوار بأجواء المشجعين، مما يحول هذه الأماكن إلى منصات عفوية ومساحات للتبادل الكروي.
ومنذ 21 ديسمبر/كانون الأول، تاريخ انطلاق البطولة القارية، تتخلل المنافسة الحياة اليومية للمقاهي. سواء كانوا يمرون أو يتم تثبيتهم لمتابعة الاجتماع من البداية إلى النهاية، فإن العملاء يتابعون بعضهم البعض طوال اليوم، وغالبًا ما تكون أعينهم ملتصقة بالشاشة.
من طاولة إلى أخرى، تجري التبادلات بشكل عفوي، بين التعليقات والتوقعات، في أجواء هادئة، تتغير بشكل ملحوظ عندما يلعب المنتخب الوطني، حيث تتصاعد الحشود ويشعر بالتوتر.
تكتسب هذه الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم، التي نظمت في المغرب، طابعا خاصا للغاية في نظر الجمهور، حسبما يؤكد الأخضر، مدير مقهى بحي السلام، مشيرا إلى الحماس المتزايد للعملاء لهذه الجماهير الكروية الإفريقية العالية.
وأمام هذا التدفق، لم يبخل مدير المقهى في توفير الموارد، خاصة من خلال اقتناء المزيد من الكراسي وشاشة عملاقة فضلا عن تعزيز فرق الخادم، من أجل السماح لزبائنه بمتابعة المباريات في أفضل الظروف.
ووفقا له، فإن هذا الحماس لدى المغاربة لكرة القدم تعزز مع مرور السنوات، خاصة بعد إنجاز أسود الأطلس في كأس العالم 2022، معتقدين أن كرة القدم تشكل مصدر فرح لشريحة كبيرة من السكان.
وبعيدًا عن جاذبية الملصقات الكبيرة، فإن فضول العملاء غالبًا ما يتجاوز الإطار الوحيد للعبة، مع اهتمام ملحوظ بتفاصيل التنظيم “المثير للإعجاب” لهذه النسخة، كما يشير الأخضر، الذي اضطر، مثل مديري المقاهي الآخرين، إلى تعديل ساعات عمل فرقه، ولا سيما الإغلاق للتكيف مع برنامج المباريات، حيث انتهت المباراة الأخيرة فقط في الساعة 11 مساءً.
أما بالنسبة للمشاركين المنتظمين، فإن بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 تعتبر بمثابة اجتماع جماعي. ويعتقد رضوان، الزبون الدائم، الذي اختار متابعة المباريات في المقهى مع أصدقائه نظرا للأجواء الودية التي توفرها هذه المساحات، أن المغاربة متحمسون لكرة القدم، خاصة عندما يتم تنظيم هذه المنافسة في البلاد.
نفس الملاحظة بالنسبة لعبد الغفور، وهو من أشد المؤيدين للمنتخب الوطني وشغوف بكرة القدم، والذي يتأكد من متابعته لجميع المسابقات التي يشارك فيها المنتخب الوطني الأحد عشر، في جميع الفئات مجتمعة، مضيفا أنه يفضل القهوة، حيث يشعر براحة أكبر.
من جانبه، يعتقد مفاضل أن هذه النسخة تتميز بوضوح عن النسخ السابقة باعتبارها الأفضل في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية وجودة الملاعب وعودة المشجعين الأجانب.
بين التحليلات التكتيكية والتعليقات على الأداء والتنبؤات بشأن المرشحين للبطولة، تبرز مقاهي سلا كمساحات للتجمع والتعبير، حيث تصبح كرة القدم لحظة موحدة للمشاركة.
إس إل



