كأس الأمم الأفريقية 2025: المباريات التي ستليها يوم الجمعة


أنجولا ضد زيمبابوي، صراع البقاء في المجموعة الثانية

يلتقي منتخبا أنجولا وزيمبابوي، اليوم الجمعة، على الملعب الكبير بمراكش، في مباراة حاسمة ضمن منافسات اليوم الثاني من المجموعة الثانية لبطولة كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.

كلاهما خسرا في اليوم الأول، ويعول فريق بالانكاس نيغراس ووريورز بشكل كبير على هذا اللقاء الحاسم لإعادة إطلاق رحلتهما في مجموعة ضيقة للغاية، تجمع بين مصر، بطلة أفريقيا 7 مرات وجنوب أفريقيا، صاحبة المركز الثالث خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.

وفي الواقع فإن التعادل لن يخدم مصلحة الفريقين اللذين يركزان الآن على الفوز للبقاء في السباق ومحاولة احتلال المركز الثالث في المجموعة.

المرشحون على الورق، رفاق باتريس بوميل، يعرفون خصمهم الزيمبابوي جيداً، حيث واجه الفريقان بعضهما البعض 9 مرات من قبل، مع سجل متوازن من 4 انتصارات لكل منهما وتعادل.

من جانبها، تسعى زيمبابوي، التي لا تزال خارج المجموعة الثانية، إلى مفاجأة منافسها رغم خسارتها في المباراة الافتتاحية أمام مصر (2-1).

وتحت قيادة ماريو مارينيكا، يعتبر المحاربون، الذين لم يتجاوزوا دور المجموعات في 5 مشاركات في كأس الأمم الإفريقية، هذا الفصل السادس فرصة جديدة للتقدم وإظهار إمكاناتهم الهجومية، بعد رد فعل جيد في الشوط الأول أمام الفراعنة قبل أن ينهاروا.

كلا الاختيارين يعرفان أن المخاطر كبيرة. بالنسبة لأنجولا، يتعلق الأمر باستعادة مكانة الفريق التنافسي على الساحة الأفريقية والبقاء في المنافسة، بينما تعتزم زيمبابوي الاستفادة من تضامنها الدفاعي وهجماتها المرتدة السريعة لخلق المفاجأة.

مصر وجنوب أفريقيا يلتقيان في مبارزة حاسمة

تواجه مصر وجنوب أفريقيا بعضهما البعض يوم الجمعة على ملعب أكادير الكبير، في اليوم الثاني من المجموعة الثانية لكأس الأمم الأفريقية 2025، بهدف تأكيد فوزهما الأول والاقتراب من التأهل.

افتتح الفريقان مشوارهما في البطولة بالفوز 2-1، حيث فازت مصر على زيمبابوي وجنوب أفريقيا على أنجولا. وستشكل هذه المباراة مواجهتهما الرابعة في الدور النهائي لكأس الأمم الإفريقية بعد أعوام 1996 و1998 و2019، مع أفضلية تاريخية طفيفة للفراعنة الفائزين مرتين.

تعود أول مواجهة بينهما إلى عام 1996، عندما فازت مصر على مضيفتها جنوب أفريقيا 1-0 في دور المجموعات، قبل أن تتوج جنوب أفريقيا باللقب. وبعد ذلك بعامين، التقى المنتخبان في المباراة النهائية في واجادوجو، وفازت بها مصر 2-0. وفي عام 2019، ثأرت جنوب أفريقيا بإقصاء الدولة المضيفة مصر من دور الـ16.

إذا كان لمصر سجل إيجابي أمام جنوب أفريقيا في المرحلة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية، فهي لم تغلب على خصمها منذ عام 2006 وتبقى في سلسلة من ست مباريات دون فوز على بافانا بافانا في جميع المسابقات. خلال مواجهتهم الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية، سيطر الفراعنة على الكرة دون أن ينجحوا في تحقيق أي شيء.

وتبقى مصر، التي لم تخسر في آخر سبع مباريات لها في المجموعة الثانية في كأس الأمم الأفريقية، قوية في هذه المرحلة من المسابقة، حيث تلقت هزيمة واحدة فقط في آخر 23 مباراة بالمجموعة. من جانبها، فازت جنوب أفريقيا بمباراتها الافتتاحية للمرة الأولى منذ عام 2004 وحافظت على سجلها خالياً من الهزائم في آخر سبع مواجهات مفتوحة.

في المجموعة الثانية الضيقة، يمكن أن يعطي هذا الملصق بالفعل إشارة واضحة إلى التسلسل الهرمي ويؤثر بشكل كبير في السباق على التأهل.

خطأ محظور على جزر القمر

ستواجه زامبيا وجزر القمر بعضهما البعض يوم الجمعة (6:30 مساءً) بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، في إطار اليوم الثاني للمجموعة A من كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، بهدف: تحقيق نتيجة إيجابية تضمن أطول مدة ممكنة في المسابقة.

ولن يكون هناك مجال للخطأ في زامبيا التي انتزعت نقطة من مالي في المباراة الأولى (1-1)، وخسرت جزر القمر أمام المغرب (2-0).

بعد إقصائها منذ البداية خلال النسخ الثلاث السابقة لكأس الأمم الأفريقية، تريد زامبيا الفوز على جزر القمر لتضع نفسها في موقع أفضل قبل مباراتها الثالثة أمام المغرب، المرشح الأوفر حظاً في هذه المسابقة القارية.

للقيام بذلك، يعتزم فريق تشيبولوبولوس الاعتماد على نقاط قوتهم، ولا سيما اللاعبين السريعين الذين يتمتعون بصفات بدنية جيدة، واللعب المباشر الذي يعتمد على الهجمات المرتدة.

ومع 19 مشاركة في كأس الأمم الأفريقية، يرغب أبطال نسخة 2012 أيضاً في الاستفادة من خبرتهم على الساحة الكروية الأفريقية ليتمكنوا من التفوق على جزر القمر التي تشارك للمرة الثانية فقط.

في المركز الأخير في الترتيب برصيد 0 نقطة، سيُطلب من جزر القمر أن تتفوق إذا أرادت الحفاظ على أمل التأهل إلى دور الـ16 كما كان الحال خلال أول كأس لها في عام 2021.

يعتمد فريق “Celacanths” على نظام الهجمات المرتدة بالإضافة إلى التنظيم الدفاعي المدمج لتحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة، والتي ستكون حاسمة لبقية المسابقة.

وفي نفس اليوم، ستقام المباراة الأخرى بالمجموعة بين المغرب ومالي، الجمعة على الساعة 9 مساءا. بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

وفي نهاية اليوم الأول للمجموعة الأولى، يتصدر المغرب الترتيب برصيد 3 نقاط. وتتقاسم مالي وزامبيا المركز الثاني برصيد نقطة واحدة، فيما تتذيل جزر القمر الترتيب برصيد 0 نقطة.

المغرب يسعى للمركز الثامن ومالي تؤمن بالإنجاز

يواجه المنتخب المغربي لكرة القدم نظيره المالي، الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط (الساعة 9 مساءا)، ضمن منافسات اليوم الثاني (المجموعة الأولى) من بطولة كأس إفريقيا للأمم، بهدف أساسي هو الفوز والتأهل إلى دور الـ16.

ويسعى أسود الأطلس، المتوج بفوزه الافتتاحي على جزر القمر (2-0)، إلى تحقيق الفوز الثاني على التوالي لتجنب أي حسابات، بينما سيقف نسور مالي، الذين اضطروا إلى تقاسم النقاط مع زامبيا (1-1)، في مواجهة الحائط ولن يكون أمامهم بديل سوى الفوز للبقاء في سباق التأهل. ومن المتوقع أن تكون هذه المباراة مواجهة حقيقية بين التفوق الفني المغربي والتأثير الرياضي المالي. يمكن أن تكون معركة خط الوسط والكفاءة أمام المرمى حاسمة في لقاء حيث يتم احتساب كل التفاصيل.

ويدرك مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي أهمية المواجهة وجها لوجه في صدارة المجموعة الأولى أمام منافس لن يكتفي بلا شك بالتراجع في الدفاع لكنه سيدافع عن مكانته وكبريائه. وبهذا المعنى، قدر الركراكي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء ضد جزر القمر، أن “المباراة أمام مالي التي تمتلك لاعبين على مستوى عال جدا، ستكون صعبة للغاية”، معتبرا أن هذا اللقاء يشكل “اختبارا حقيقيا لنا ولهم”.

وفي المعسكر الآخر، سيحاول منتخب مالي، مهما كلفه الأمر، حصد النقاط الثلاث، من أجل الحفاظ على حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل. وسيعتمد الماليون، الذين يضمون في صفوفهم لاعبين ذوي كفاءة عالية ويلعبون في أفضل البطولات الأوروبية، على قوتهم البدنية وهجماتهم المرتدة من أجل ترجيح كفة المناقشة لصالحهم.

وفي هذا الصدد، أكد مدرب مالي البلجيكي توم سانتفيت أن “المباراة أمام المغرب، وهو فريق قوي للغاية ويمتلك مقومات كثيرة، ستكون صعبة للغاية”، مشددا على أن الأهم هو الاستعداد الجيد لهذا اللقاء لتحقيق نتيجة إيجابية والحفاظ على كل حظوظك في التأهل إلى دور الـ16. وفيما يتعلق بتاريخ المواجهات بين المنتخبين، فإن أسود الأطلس يتفوقون بفارق كبير في المباراتين الرسمية والودية. وبذلك يكون المنتخب المغربي قد فاز على مالي 10 مرات في 23 مواجهة سابقة، مقابل 7 انتصارات للماليين، فيما انتهت 6 مباريات بالتعادل. وسجل المنتخب المغربي 33 هدفا، فيما سجل المنتخب المالي 21 هدفا، وهو ما يعكس أفضلية تميل لصالح أسود الأطلس.

وغني عن القول أن مباراة نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2004، التي فاز بها المنتخب الوطني على حساب مالي بأربعة أهداف مقابل صفر، ستبقى في سجلات المباريات بين المنتخبين. ويضاف إلى ذلك المباريات المؤهلة لكأس العالم 2018، عندما فاز المغرب في الرباط (6-0) قبل أن يتعادل (0-0) في باماكو. ومن المؤكد أن لقاء المغرب ومالي سيشكل اختبارا كبيرا لرجال وليد الركراكي الذين يأملون في بلوغ المركز الثامن، ولكن قبل كل شيء إنهاء المجموعة في صدارة مجموعتهم لضمان خوض مباريات خروج المغلوب في الرباط.



Scroll to Top