طالب البنك المركزي التونسي والجمارك للتو بإدخال تعديلات على القانون المقترح المتعلق بتسوية جرائم الصرف الأجنبي، من أجل التحديد الواضح للجرائم المؤهلة والمستفيدين.
وبالنسبة للبنك المركزي، يشكل هذا النص أداة أساسية لإعادة إدماج العملات في الاقتصاد الرسمي وتعزيز الاستقرار النقدي واستعادة التوازنات المالية. لكن مديرتها العامة لعمليات الصرف روضة بوقديدة شددت على ضرورة مواءمة المقترح مع قانون الصرف المستقبلي واستكمال الانضمام إلى النظام الدولي للتبادل الآلي للمعلومات الضريبية.
علماً أن مشروع مدونة الصرف يهدف إلى تحديث المعاملات وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، مع دمج المتطلبات الدولية لمكافحة غسل الأموال. وفي هذا السياق، يذكر البنك المركزي التونسي أن أي عفو يجب أن يحترم المبادئ الأربعة مجموعة العمل المالي : التطبيق الصارم لتدابير العناية الواجبة، وغياب الإعفاءات، والتنسيق الوطني أثناء التنفيذ والتعاون الدولي لتحديد مصدر الأموال.
ونذكر أن تونس شهدت بالفعل عفوا عام 2007 جلب 12 مليون يورو، أو 0.05% من الناتج المحلي الإجمالي. بالنسبة للجمارك، ممثلة بالعقيد أنور السبيعي، فإن التسوية ضرورية للغاية لأن جرائم الصرف تتضاعف بسبب تعقيد النصوص. ويدعو إلى مواءمة القانون مع تشريعات مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب، وإدراج الأشخاص الخاضعين للملاحقة القضائية بالفعل.
وفي البرلمان، تطالب عدة أصوات بتوسيع النطاق. ويستهدف الإصدار الحالي الأفراد المقيمين فقط، لكن اللجنة المالية تخطط لتشمل غير المقيمين والكيانات القانونية.


