للسنة الثانية على التوالي، تم تكريم البنك التونسي من قبل مجلة “ذا بانكر”، إحدى الصحف الرائدة في صحيفة فايننشال تايمز، بفوزه باللقب المرموق “بنك العام – تونس”. ولم يعد هذا التمييز المتجدد مسألة أداء سنوي بسيط، ولكنه يؤسس للمسار القوي والتماسك الاستراتيجي لمؤسسة راسخة في عصرها. وفي مشهد مالي عالمي يتسم بالاضطرابات، يؤكد هذا الاعتراف على مرونة النموذج الذي يجمع بين الملاءمة والريادة.
بالإضافة إلى صلابة أساسياته، وأهمية نموذجه ومرونته في مواجهة سياق معقد بقدر ما هو غير مؤكد، أعربت لجنة تحكيم جائزة “بنك العام – تونس” عن حق عن تقديرها للسعي المنهجي للتحول الرقمي الذي أصبح محركا مستقلا لنمو بنك بريتيش تيليكوم.
“LABTINNOV”، وهو مختبر داخلي مخصص للبحث والتطوير، يجسد هذه الرغبة في جعل الابتكار ثقافة مؤسسية. بالإضافة إلى رقمنة العمليات، يتعلق الأمر أيضًا بتصميم حلول قادرة على الاستجابة للتحديات الملموسة والاحتياجات المحددة للشركات والأفراد.
كما أكدت سنة 2025 على دور بنك تونس كركيزة هيكلية للاقتصاد الوطني فضلا عن دوره المركزي في تمويل التجارة الخارجية. ويستند هذا التأثير على الإدارة الأمثل، المعتمدة من قبل المعايير الدولية MSI 20000 وAML 30000، وضمانات الشفافية،
الأمن وإدارة المخاطر المالية الاستباقية.
تمت إعادة تصميم نموذج التشغيل لتحقيق قدر أكبر من السرعة والقرب. تمت إعادة تنظيم شبكة البنك لتحسين العلاقات مع العملاء وتوسيع نفوذه الإقليمي. ويرافق هذا الإصلاح الهيكلي عرض مجزأ وموجه، قادر على الاستجابة بدقة لملفات تعريف متنوعة مع الحفاظ على طموح شامل للوصول إلى الخدمات المالية.
إن حصول البنك المركزي التونسي على جائزة “أفضل بنك للعام – تونس” للمرة الثانية على التوالي، يأتي في الوقت الذي يحتفل فيه البنك المركزي التونسي بمرور 141 عاما على تأسيسه، وهو أكثر من مجرد شرف. إنها علامة على مؤسسة عمرها قرن من الزمان تعيد اختراع نفسها دون أن تفشل في الالتزام بمبادئها. إنه يكافئ العمل الجماعي للفرق التي يشكل التزامها اليومي المعرفة الفنية في
كلاهما راسخ في المناطق ومنفتح على العالم. بين التميز التشغيلي والابتكار التكنولوجي والمساهمة في التنمية الاقتصادية، يوضح بنك تونس، من خلال نتائجه، أن النهج المسؤول والمستدام هو المفتاح لخلق قيمة دائمة لعملائه وأصحاب المصلحة فيه و
النظام البيئي التونسي بأكمله. هذه هي الطريقة التي ترسم بها بإصرار الطريق إلى المرونة النشطة، مما يثبت أن الحداثة الموجهة نحو المستقبل يمكن أن تتجذر في صلابة التراث المفترض.


