خطوة حاسمة نحو تجديد قانون النمو والفرص في أفريقيا


إن تجديد قانون النمو والفرص في أفريقيا (أغوا)، وهو الاتفاق الرئيسي الذي يسمح للعديد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بتصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة دون رسوم جمركية أو بأسعار تفضيلية، قد وصل للتو إلى مرحلة مهمة في الكونجرس الأميركي.

وهكذا، وافقت لجنة مركزية بمجلس النواب، الأربعاء 10 ديسمبر 2025، على مشروع قانون يهدف إلى تمديد الاتفاق الذي انتهى في 30 سبتمبر (بعد 25 عاما من وجوده)، لمدة ثلاث سنوات، حتى نهاية عام 2028.

واعتمدت لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب، المسؤولة عن قضايا الضرائب والتجارة، النص بأغلبية كبيرة، بأغلبية 37 صوتا مقابل 3 أصوات، بحسب رويترز. ووصفت اللجنة، بحسب بلاغ صحفي، أغوا بأنها “حجر الزاوية في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى».

اقرأ أيضًا: التجارة بين أفريقيا والولايات المتحدة: قانون النمو والفرص في أفريقيا يتعثر والاقتصادات الأفريقية تحت الضغط

لا ينص مشروع القانون على تمديد الاتفاقية حتى 31 ديسمبر 2028 فحسب، بل ينص أيضًا على بند بأثر رجعي: يمكن استرداد الرسوم الجمركية التي دفعها المصدرون الأفارقة منذ انتهاء قانون النمو والفرص في أفريقيا في 30 سبتمبر 2025. وانتهت الاتفاقية وسط توترات تجارية مرتبطة بالسياسة الحمائية لإدارة ترامب.

ولكن على الرغم من هذا التصويت الإيجابي، فإن تجديد قانون النمو والفرص في أفريقيا ليس مؤكدا تماما. ولا يزال يتعين اعتماد النص من قبل مجلس الشيوخ، ثم من قبل مجلس النواب بأكمله، قبل تقديمه للتوقيع من قبل الرئيس الأمريكي. تؤكد الجهات الفاعلة الأفريقية التي تم حشدها في واشنطن على أن العملية التشريعية لا تزال غير مؤكدة وقد تستغرق بعض الوقت.

ومما يزيد القلق أن دونالد ترامب، خلال ولايته السابقة، رفض بالفعل تجديد بعض أحكام قانون أغوا، كجزء من استراتيجيته الشاملة للحرب التجارية.

ونتيجة لذلك، تتابع العديد من البلدان الأفريقية تطورات هذه القضية عن كثب. وينطبق هذا بشكل خاص على مدغشقر وكينيا، اللتين تعتمدان بشكل كبير على صادرات المنسوجات إلى الولايات المتحدة. ولم يتم استبعاد موريشيوس، المستفيد الرئيسي الآخر من أغوا، فقد سجلت انخفاضًا بنسبة 43٪ تقريبًا في صادراتها إلى السوق الأمريكية منذ أغسطس الماضي، مقارنة بعام 2024.

ولذلك، يُنظر إلى تجديد قانون النمو والفرص في أفريقيا باعتباره قضية اقتصادية كبرى بالنسبة للعديد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي تعتبره أداة أساسية للحفاظ على إمكانية الوصول إلى السوق الأمريكية ودعم صادراتها.

ونرى أن هذه الحادثة ينبغي أن تنبه الدول الإفريقية جنوب الصحراء إلى عاملين هما: بريمويجب ألا نعتمد على سوق واحدة، حتى لو كانت مهمة؛ ثانيًاولم تكن الصين قادرة أو غير راغبة في تعويض خسارتها من حيث السوق، بل على العكس من ذلك، قامت بزيادة صادراتها إلى أفريقيا.

Scroll to Top