تونس تؤكد مجددا التزامها بحقوق الإنسان


وذكّرت تونس، في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بأن هذا الاحتفال يشكل فرصة لتقييم حالة حقوق الإنسان في العالم، ودرجة الالتزام بنص وروح الإعلان، والدعوة إلى بذل جهود دولية لتعزيز الالتزامات التعاقدية، واعتماد التشريعات الوطنية، وتطوير آليات الإنفاذ وضمان العدالة.

ونقرأ في نص الإعلان أن “تونس تؤكد مجددا تمسكها العميق برسالة هذا الإعلان الذي يؤسس للتعايش والسلام بين الشعوب، وتمسكها الثابت بالقيم الإنسانية المكرسة في هذه الوثيقة التاريخية، التي جعلت من حقوق الإنسان تراثا مشتركا للإنسانية جمعاء”.

“في مواجهة تصاعد النزاعات والأزمات الإنسانية في العالم واتساع الفوارق في التنمية بين الأمم، تؤكد تونس أن حماية حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون فعالة إلا في مناخ من الأمن والسلم، وفي إطار نظام دولي عادل ومتوازن، يقوم على التضامن والاحترام المتبادل وسيادة القانون الدولي.”

كما تؤكد تونس مجددا على أهمية تعزيز العمل المتعدد الأطراف وتعبئة دور الأمم المتحدة في منع نشوب النزاعات وحل النزاعات بالوسائل السلمية، من أجل ترسيخ أسس الأمن الجماعي والتنمية المستدامة.

إن قناعة تونس العميقة بأنه لا مساومة بين الحقوق والحريات لا يقابلها إلا التزامها بضمان مقومات الحياة الكريمة لجميع فئات المجتمع والتعايش السلمي بين مختلف مكوناته.

ولما كان إعمال هذه الحقوق مرتبطا بمفهوم العدالة الاجتماعية، فإن الدولة ملتزمة بالعمل من أجل تكافؤ الفرص، والتوزيع العادل للثروات والموارد، والحصول على الخدمات الأساسية، ومكافحة التمييز والإقصاء بجميع أشكالهما.

إن ظهور مجتمع أكثر إنسانية، يتطلع إلى عالم أكثر عدلا، وقادرا على العمل في مواجهة عجز المجتمع الدولي التقليدي عن القيام بدوره على أكمل وجه، يبعث الأمل في وعي متجدد بقيم العدالة والكرامة، فضلا عن حرمة الحياة الإنسانية، دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو الجنسية. وأعرب الأشخاص الذين تظاهروا في جميع أنحاء العالم لإدانة المجاعة والتشريد القسري والتطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، عن رفضهم للظلم التاريخي والمستمر الذي يعاني منه هذا الشعب الأعزل، فضلاً عن إنكارهم المستمر لحقهم في الوجود.

وتؤكد تونس مجددا موقفها المبدئي ودعمها الثابت للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، كما نقرأ من نفس المصدر.

مع الحنفية

Scroll to Top