عقد من الزمن في خدمة الحوار الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط


احتفل البرنامج الإقليمي للحوار السياسي والتكامل الإقليمي في البحر الأبيض المتوسط ​​(PolDiMed) التابع لمؤسسة كونراد-أديناور (KAS) بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه في 5 ديسمبر في تونس، مما يمثل عقدًا من الالتزام بتعزيز الحوار الاستراتيجي والتعاون المستدام بين البلدان الواقعة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وبهذه المناسبة، أعلنت المنظمة عن افتتاح مرحلة جديدة من التنمية تهدف إلى تكثيف التبادلات المؤسسية ومواءمة مقاربات الحوكمة وتعزيز الاستجابة الإقليمية للتحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية.

وتتعلق الأولويات المحددة للسنوات القادمة بشكل خاص بتعزيز الحوار بين الجهات الفاعلة العامة والاقتصادية والمجتمع المدني، وزيادة تنسيق السياسات الإقليمية، وتعزيز مكانة المرأة في مناصب صنع القرار، وتعميق التعاون بين مراكز الفكر والمؤسسات العامة والشركاء الدوليين. هذه الاتجاهات هي استمرار للدور المركزي الذي صاغته PolDiMed لنفسها منذ إطلاقها في عام 2015.

وقد رحب العديد من الشركاء الاستراتيجيين، بما في ذلك حوار SALMA في تونس، ومعهد IEMed في إسبانيا، وISPI في إيطاليا، وMEDAC في مالطا، بتأثير البرنامج على بناء منطقة متوسطية أكثر مرونة وتعاونًا. وسلطوا الضوء على أهمية PolDiMed في هيكلة الحوار الشامل ونشر الخبرات حيث تواجه المنطقة تحديات جيوسياسية ومناخية متزايدة.

وشدد رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة جلال طيب الذي حضر الحفل على البعد الاقتصادي للبرنامج. ووفقا له، فإن جاذبية المنطقة تعتمد بشكل وثيق على القدرة على إقامة حوار فعال وبناء تحالفات متينة، وهي الأهداف التي يساهم فيها PolDiMed بشكل مباشر. ومن جانبه، أبرز سفير جمهورية الأرجنتين بتونس، خوسيه ماريا أربيا، دور البرنامج في تعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب وتوطيد التحالفات السياسية والاقتصادية الدائمة.

هنأ مايكل باور، الممثل المقيم لـ KAS في تونس، مدير البرنامج وينفريد ويك على العمل الذي تم إنجازه خلال العقد الماضي. وأكد الأخير أن هذه الذكرى تمثل التزاما متجددا ببحر متوسطي أكثر استقرارا وتكاملا وتطلعا إلى الأمام.

في نهاية عشر سنوات من العمل، تعتزم PolDiMed الاستفادة من شبكة شركائها وخبراتها المتراكمة لتعظيم تأثيرها ومواصلة دعم أصحاب المصلحة في المنطقة في بناء منطقة متوسطية أكثر تعاونية واستدامة.

Scroll to Top