يعد العنف القائم على النوع الاجتماعي أحد أخطر انتهاكات حقوق الإنسان على مستوى العالم.
وفي مواجهة هذا الواقع، يعد البحث ضروريًا كأداة أساسية لتحليل الأسباب وتوثيق العواقب واقتراح الحلول المناسبة. وتتيح منهجيات البحث، ولا سيما البحث العملي، الربط بين النظرية والممارسة من خلال إشراك المجتمعات المعنية بشكل فعال وتعزيز الحوار بين الجامعات والمجتمع المدني. وهذا ما نتج عن مشروع سيلا الذي يموله الاتحاد الأوروبي وينفذه مركز كوثر بالشراكة مع يُمكَِن و الوكالة الأوروبية للتنمية الدولية. وهو يدعم منع العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV) من خلال التعاون بين الجامعات والمجتمع المدني والخبراء في خمس مناطق رئيسية (تونس الكبرى والكاف وصفاقس وسوسة وقابس).
وبالفعل، يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرات الجمعيات على تحليل ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتعزيز الشراكات الجامعية. وينظم ندوات متنقلة لنقل منهجيات البحث التي تتكيف مع السياقات الحساسة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بمشاركة باحثين محليين وطلاب وخبراء أجانب.
الهدف من هذه الحلقات الدراسية هو تطوير المهارات المنهجية لطلاب الماجستير في التحقيقات في السياقات الحساسة، مع التركيز بشكل خاص على الأخلاق، وضعف الضحايا، والتحديات المحددة في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالعنف بين الجنسين. ويشجع البرنامج أيضًا التبادلات الأقاليمية وتجميع المعرفة لتكييف الأبحاث مع الواقع المحلي.
أما النتائج المتوقعة فتشمل تعزيز القدرات التحليلية للمشاركين، وإنشاء شبكة مستدامة بين الباحثين والجمعيات والأكاديميين، ونشر الأدوات المنهجية العملية لأبحاثهم.
باختصار، جمعت الندوة خبراء أبدوا تعليقات تعاونية حول المشاريع البحثية للمشاركين.


