الرياض تستضيف قمة الصناعة العالمية لإطعام العالم


وفي حفل الافتتاح، قرأ محمد الزرقاني، المنسق المقيم للأمم المتحدة في المملكة العربية السعودية، رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى القمة. وقال غوتيريش في رسالته: “إن التنمية الصناعية ضرورية لتعزيز الاقتصادات والقضاء على الفقر وخلق فرص العمل والرخاء”.

القضاء على عبء الفقر

وقد وصل ممثلون عن الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى العاصمة السعودية لحضور مؤتمر يستمر لمدة أسبوع. وفي الوقت الحالي، تواجه بعض الاقتصادات مشكلة شائكة: فقد خفضت العديد من الدول الغنية إنفاقها على مساعدات التنمية.

سلط مؤتمر تغير المناخ في البرازيل، والذي اختتم يوم السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني، الضوء على خطورة أزمة المناخ التي تشكل تهديدا وجوديا لبعض البلدان، بما في ذلك الدول الجزرية الصغيرة النامية.

وتحقيقا لهذه الغاية، حث غوتيريش الحكومات والشركات على توحيد الجهود لإزالة العقبات من خلال تطوير التصنيع المستدام. وتشمل التدابير الملموسة التي تمت الدعوة إليها اعتماد تكنولوجيات أنظف وأكثر كفاءة في استخدام الموارد، وتحديث البنية التحتية، وضمان ألا تؤدي التنمية الصناعية إلى تكاليف اجتماعية أو بيئية مفرطة.

وهي أيضًا توصية رئيسية لاتفاق الأمم المتحدة المستقبلي، الذي تم اعتماده بالإجماع في عام 2024 والذي يشكل إطارًا مرجعيًا جديدًا للأمم المتحدة فيما يتعلق بالتعاون الدولي والسلام والتنمية.

مؤتمر اليونيدو

وتصادف هذه القمة أيضًا الدورة الحادية والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو). تعمل هذه المنظمة على تعزيز التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة لمساعدة البلدان النامية على الحد من الفقر وتعزيز قدرتها التنافسية الاقتصادية ودعم الاستدامة البيئية.

وباعتباره أعلى هيئة لصنع القرار في اليونيدو، سيركز المؤتمر العام الحادي والعشرون على ثلاثة مواضيع: كيفية تقليل الانبعاثات ودعم الطاقة المتجددة؛ وكيفية تحسين الأمن الغذائي من خلال الابتكار الصناعي في الزراعة للقضاء على الجوع؛ وكيفية بناء سلاسل توريد مستدامة لضمان فوائد التجارة للعمال والمجتمعات والبيئة.

“صفقة عالمية جديدة وعادلة”

وخاطب المدير العام لليونيدو جيرد مولر، الذي أعيد انتخابه في المؤتمر، المندوبين وحث البلدان المتقدمة على مضاعفة جهودها للقضاء على عدم المساواة. وشدد على أنه “على الدول الغنية والدول الصناعية والدول المنتجة للنفط أن تتحمل مسؤولياتها العالمية”. كما تساءل بإلحاح عن السبب الذي يجعل هذه البلدان، بعد ثلاثين عاماً من التزامها بتخصيص 0.7% من ميزانيتها السنوية للمساعدة الإنمائية الرسمية، لم تحقق هذا الهدف بعد…

Scroll to Top