ياسين بونو يكتب التاريخ من جديد


بواسطة LeSiteinfo مع MAP

متحفظ وهادئ ومبتسم دائمًا حتى في اللحظات الأكثر حساسية، ولكنه حاسم مثل عدد قليل من حراس المرمى في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعالمية، ياسين بونو، المتوج، الأربعاء بالرباط، للمرة الثانية كأفضل حارس مرمى في إفريقيا، يواصل تميز عصره، الذي يحمل مسيرة حافلة بالألقاب والأرقام القياسية والمشاعر القوية.

يبلغ من العمر 34 عامًا، ويعتبر حارس مرمى أسود الأطلس قائدًا هادئًا بعيدًا عن الأضواء. إن تواضعه وانضباطه وقدرته على تحمل الضغط يجعل منه نموذجا لجيل كامل من حراس المرمى الشباب المغاربة والأفارقة.

وخطا بونو أولى خطواته في فئات الشباب بالوداد البيضاوي، حيث سرعان ما برزت موهبته. في وقت مبكر جدًا، أعجب بهدوئه وقراءته للمباراة وقدرته على توجيه دفاعه، وهي الخصائص التي فتحت له أبواب أوروبا.

كان وصوله إلى أتلتيكو مدريد في عام 2012 بمثابة بداية فترة تدريب طويلة، أولاً مع الفريق الرديف ثم خلال موسمين على سبيل الإعارة في سرقسطة وجيرونا.

بعد أداء منتظم وثبات خاص في مركز متطلب، اتخذت مسيرة بونو بعدًا جديدًا في نادي إشبيلية حيث أصبح حارس مرمى من الطراز العالمي و”الابن المعجزة لإشبيلية”.

دوره في تتويج إشبيلية بالدوري الأوروبي 2020، ثم جائزة زامورا لأفضل حارس مرمى في الدوري الإسباني عام 2022، وبذلك أصبح أول حارس مرمى أفريقي يفوز بهذا اللقب، يمنحه اعترافًا دوليًا.

أصبح بونو، الذي أصبح مرادفًا للمصداقية والصفاء، على مر السنين، ركيزة مجموعة أسود الأطلس، وهي المجموعة التي شكلت صورة المغرب الحديث والجريء والواثق.

تظل لحظة المجد العالمي هي كأس العالم 2022، حيث تحول إلى بطل وطني. تصدياته أمام أسبانيا في دور الـ16، ثم مباراتيه الرائعتين ضد البرتغال وبلجيكا، أوصلت المغرب إلى نصف النهائي التاريخي، وهو الأول لدولة أفريقية وعربية.

أكثر من مجرد حارس مرمى، أصبح بونو وجهًا لجيل لامع، مدفوعًا بحياة جديدة وطموح غير محدود.

إس إل

Scroll to Top