مصادر من قطاع السياحة المصري وأشار إلى أن وزارة الطيران المدني تدرس إنشاء شركة طيران منخفضة التكلفة. وذلك لمواكبة النمو الحالي في السياحة الداخلية إلى المنتجعات الشاطئية والمواقع الأثرية في مصر. ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة لاستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2031.
وتجري مناقشة مشاركة وزارة السياحة المصرية من خلال صندوق دعم السياحة والآثار التابع لها؛ بحصة تتراوح بين 15 و20%. وحوالي 30 إلى 40% لصالح الشركة القابضة لمصر للطيران و40% لصالح البنوك وشركات الاستثمار السياحي.
أشارت مصادر في قطاع السياحة والطيران في مصر إلى أن النمو المتوقع للسياحة الوافدة إلى الوجهة السياحية المصرية سيتراوح بين 20 و30 بالمئة عام 2026. وهو ما يتطلب إنشاء شركة طيران منخفضة التكلفة لتسيير رحلات اقتصادية منتظمة إلى المنتجعات السياحية على سواحل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط؛ وكذلك إلى المواقع الأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان.
من جانبه قال رامي فاجي عضو مجلس إدارة غرفة الفنادق المصرية آل بيزنس أن رحلات الطيران العارض تمثل أكثر من 95% من السياحة الوافدة إلى مصر. لأن هذه الناقلات تابعة لشركات عالمية تنظم رحلات إلى وجهات مختلفة.
ولذلك، يقول، سيكون من الأفضل إنشاء شركة طيران مصرية تشارك فيها شركات السياحة المصرية والهيئات الحكومية المختلفة، بدلاً من تشجيع رحلات الطيران العارض.
آل بيزنس وكشف أن صندوق دعم السياحة والآثار التابع لوزارة السياحة المصرية قدم ما يقرب من ملياري جنيه مصري (40 مليون دولار) لبرنامج حوافز الطيران العارض خلال العام المالي الحالي.
أما وزير السياحة المصري شريف فتحي فقد أكد في تصريحات سابقة للصحافة أن كل دولار ينفق في إطار برنامج الحوافز لرحلات الطيران العارض يحقق عائدا على الاستثمار يبلغ نحو 71 دولارا.
وأوضح أن حقيقة أن قطاع السياحة المصري لديه خطوط طيران مستأجرة أو منخفضة التكلفة يسمح لشركات السياحة في مصر بأن تكون أكثر قدرة على التفاوض وتسعير البرامج السياحية لصالحها.
وقال حسن عزيز، المدير السابق لشركة طيران مصرية خاصة، إن الأمر لا يتعلق فقط بإنشاء شركة طيران، سواء لتشغيل رحلات طيران مستأجرة أو رحلات منخفضة التكلفة. ولكن عليك أيضًا أن تكون قادرًا على تشغيل وإدارة الرحلات الجوية منخفضة التكلفة.
وتابع: “تستفيد شركات الطيران منخفضة التكلفة من الحوافز الحكومية المرتبطة برسوم الإقلاع والهبوط وكذلك الوقود. وهذا يقلل من تكاليف تشغيلها ويسمح لها بتقديم تذاكر الطائرة بأسعار منخفضة تصل إلى 80 و100 يورو لتذكرة ذهاب فقط”.
وبالفعل، أعلنت مصر في يوليو 2022، إطلاق إجراءات إنشاء شركة طيران منخفضة التكلفة، تحت اسم “إير سفنكس”، لكن تم تجميد المشروع في نفس العام.
طيران القاهرة هي الشركة المصرية الوحيدة العاملة في قطاع الطيران منخفض التكلفة، وتسعى لزيادة أسطولها إلى نحو 45 طائرة.
وأخيرا، في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بلغ عدد السائحين الوافدين إلى مصر نحو 15 مليون سائح. ويمثل ذلك نموًا بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023. ونخطط لتجاوز 18 مليون سائح بحلول نهاية عام 2025.


