يسلط تحليل السفير السابق إلياس القصري، عبر موقعه على الفيسبوك، الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها تونس داخل منطقتها، والناجمة عن الإرث الاستعماري المعقد والعلاقات الصعبة مع جيرانها.
ويدعو إلى إصلاح صادق وعملي لآليات التعاون الإقليمي لضمان مستقبل مستقر وعادل.
وشدد على أن “تونس تحملت منذ زمن طويل تبعات تضامنها التاريخي مع جيرانها شرقا وغربا، لا سيما خلال الفترة الاستعمارية وبعدها. وكثيرا ما أعقب هذا التضامن موقف متعجرف ورغبة واضحة في إضعافه، من خلال الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والدبلوماسية، التي يشكل الإرهاب مظهرا منها”.
وتابع: “لقد أضعفت هذه الديناميكيات تونس، وحددت مجال المناورة الداخلي والدولي لها”.
ويشدد إلياس القصري على ضرورة إجراء تقييم واقعي ومتعمق لمنظومة التعاون الإقليمي سواء الثنائي أو المغاربي. ويرى أنه يجب تجاوز الخطب والشعارات الطوباوية لتصحيح الحدود الموروثة من الاستعمار وتعزيز التوازن الحقيقي القائم على التكافؤ واستقلالية اتخاذ القرار.
وبدون هذه الإصلاحات، يحذر من أن المبادرات الإقليمية ستظل محكوم عليها بالفشل، مما يعرض استقرار وسيادة واستدامة تونس والمنطقة للخطر.
ويدعو المحلل السياسي “أيضا إلى التخلي عن سياسات التحالف الهدامة والمواقف المتغطرسة وقمع الإرادات الشعبية، وهي شروط ضرورية لأي شكل من أشكال التقارب الصادق والدائم الذي من شأنه ضمان مستقبل التعاون الإقليمي”.
مقال إلياس القصري: “شرط ضروري للتقييم والمراجعة…” ظهر للمرة الأولى على موقع Leconomiste Maghrebin.


