عقدت جمعية خريجي كويكا بتونس (KAAT) اجتماعها السنوي لعام 2025 في المدرسة الوطنية للإدارة (ENA). لقاء تميز بتبادل المعرفة والتعاون والصداقة التونسية الكورية.
وتميز الافتتاح الرسمي بكلمات لكل من خولة العبيدي، المديرة العامة لـ ENA، وإلوو نام، مدير مكتب كويكا في تونس، وإكرام بن زايد، رئيس KAAT.
وفي كلمتها الترحيبية، أشادت السيدة نام بحيوية شبكة الزملاء التونسيين السابقين، مذكّرة بأن “الأكاديمية تشكل ركيزة أساسية لتعزيز قيم التعاون والتنمية والصداقة بين جمهورية كوريا وتونس”. وأكدت مجددا رغبة الوكالة الكورية للتعاون الدولي في مواصلة دعمها للمبادرات التونسية فيما يتعلق بتبادل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية.
من جانبها أعربت السيدة بن زايد عن امتنانها للإدارة العامة لوكالة ENA على دعمها المستمر، وكذلك للوكالة الكورية للتعاون الدولي على دعمها المستمر. كما سلطت الضوء على تنوع الأنشطة التي نفذتها KAAT في عام 2025، والتي تميزت بإجراءات عالية التأثير، بما في ذلك:
- ندوات تبادل المعرفة في مجالات الحوكمة والتكنولوجيا الرقمية.
- مشاريع تضامن تهدف إلى تعزيز التماسك داخل شبكة حاملي المنح الدراسية السابقين،
- المبادرات الثقافية والتعليمية، التي توضح التزام جامعة KAAT بإحياء قيم التبادل والتعاون.
وتعكس هذه الأعمال مهمة الجمعية: تعزيز التجربة الكورية في خدمة التنمية العمومية التونسية والمساهمة الفعالة في التقارب بين البلدين.
ومن بين الضيوف البارزين الذين شرفوا هذا الحدث بحضورهم، سفيرا تونس السابقان لدى جمهورية كوريا، وهما منصف البعتي ومصطفى الخماري، وكذلك لبنى الزغلامي المديرة العامة للتكوين والتطوير برئاسة الحكومة.
تبادل المعرفة والتبادل الثقافي
وسلط الجزء الأول من الاجتماع الضوء على تبادل الخبرات.
وقدم عصام برهومي، مهندس الحاسوب في رئاسة الحكومة والمستفيد من برنامج بناء القدرات في مجال إدارة التدريب الإلكتروني لموظفي الخدمة المدنية في تونس (2025)، المنفّذ في إطار برنامج CIAT (تحسين القدرات والنهوض بها من أجل الغد) التابع لـ KOICA، عرضا حول رقمنة التدريب وإدارة منصات التعلم الإلكتروني.
وقد تم إثراء شهادته بتبادل وجهات النظر مع ألفة اللويحيشي، ممثلة المديرية العامة للتدريب والتطوير لدى رئاسة الحكومة، حول مشاركة تونس في برامج تكوين كويكا وإدماج المعرفة المكتسبة في سياسات تنمية المهارات العمومية.
ثم تم الاحتفاء بالجانب الثقافي من خلال عرض فني قدمه طلاب معهد بورقيبة للغات الحديثة، حيث أدوا أغنية كورية رمز الوحدة والصداقة. وقد أوضحت هذه اللحظة البعد الإنساني والثقافي الذي يربط بين البلدين، وعززه وجود متطوعي كويكا الكوريين داخل المعهد.
الاجتماع العام والتوقعات
وخصص الجزء الثاني من اليوم لالجمعية العمومية لـ KAATبرئاسة السيدة إكرام بن زايد.
واعتمد الأعضاء التقرير الأخلاقي والمالي، وحدثوا النظام الداخلي، وصدقوا على برنامج الأنشطة لسنة 2026، الذي يعد بأن يكون غنيا بالمشاريع المشتركة والتعاون الجديد مع المؤسسات الشريكة التونسية والكورية.
وسلطت المناقشات الضوء على الرغبة المشتركة في تعزيز دور KAAT كمنصة ديناميكية للتعاون وتبادل وتثمين الخبرة التونسية الناتجة عن تدريب كويكا.
واختتم الحدث بملاحظة من التفاؤل والالتزام، وأكد من جديد مهمة KAAT: بناء مستقبل واعد بروح التضامن والتعاون في خدمة تنمية البلدين.


