يبرز عام 2025 كنقطة تحول حاسمة بالنسبة لقطاع الطاقة النظيفة الجزائري. وشهدت الأشهر التسعة الأولى من العام توقيع العديد من العقود الكبرى في مجال الطاقات المتجددة، مما يوضح رغبة الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية ونقل التقنيات وتعزيز التحول الوطني في مجال الطاقة.
بحسب تقرير من منصة الطاقة وتتحرك الجزائر، ومقرها واشنطن، يوم الأربعاء 22 أكتوبر، بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها في مجال التنمية المستدامة، مدفوعة بمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وبدعم من شراكات قوية مع الصين وتركيا والكويت والاتحاد الأوروبي. وتعتبر هذه الاتفاقيات، من بين أهم الاتفاقيات المبرمة في البلاد، جزءًا من رؤية 2035 وفي استراتيجية تنويع مزيج الطاقة الوطني.
تم توقيع أول اتفاقية رئيسية لهذا العام مع العملاق الصيني لونجي، الرائد عالميًا في مجال الخلايا والألواح الشمسية.
الهدف: دراسة جدوى تمركز الصناعة الكهروضوئية في الجزائر لجعلها مركزا إقليميا لإنتاج وتصدير معدات الطاقة النظيفة.
ويمثل هذا الاتفاق، الذي تم إبرامه عقب اجتماع بين وزير الدولة نور الدين يسى ونائبة رئيس لونجي إيمي ليو، خطوة رئيسية لنقل التكنولوجيات وخلق فرص عمل مؤهلة في القطاعات التقنية.
مشروع حاسي دلاع (فبراير 2025)
ويندرج مشروع محطة الطاقة الكهروضوئية بحاسي دلاع، الذي تنفذه شركة أوزغون التركية، في إطار البرنامج الوطني بقدرة 1000 ميغاواط. ومن المتوقع أن تدخل هذه المنشأة، التي تبلغ طاقتها 362 ميغاواط، والتي تقع في الأغواط، الخدمة في مطلع عام 2026. وهي ترمز إلى التعاون الجزائري التركي في مجال الطاقة وتشكل نموذجا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في خدمة إنتاج الكهرباء النظيفة وتقليل الاعتماد على المحروقات.
علاوة على ذلك، تم، في أبريل، التوقيع على اتفاق مع البروفيسور كريم زغيب، الخبير العالمي في بطاريات الليثيوم والحديد والفوسفات، بشراكة مع المكتب الوطني للبحث الجيولوجي والمعدني ومجموعة سونارام.
ويهدف هذا المشروع إلى إرساء أسس صناعة وطنية لتخزين الكهرباء وتنمية الموارد المحلية من الليثيوم والحديد والفوسفات.


