سيبدأ لبنان وسوريا خلال الأشهر المقبلة مراجعة الاتفاقيات التجارية التي وقعا عليها قبل عقود، بهدف إحياء علاقاتهما الاقتصادية بعد عهد الأسد. هذا ما أعلنه وزير الاقتصاد اللبناني، الخميس 16 تموز، نقلاً عن رويترز.
عامر بساط وأكد، بعد يوم من اجتماعه مع نظيره السوري في دمشق، أنه من الممكن أن يهدف البلدان إلى التوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي أوسع. ومنذ نهاية أسرة الأسد، انخرطت الدولتان في عملية إعادة تعريف علاقاتهما، حيث تمركزت القوات السورية في لبنان لمدة 30 عامًا تقريبًا. وقال بساط: “هذه العلاقات الاقتصادية بحاجة إلى إعادة تعريف، ويمكن أن تصبح العلاقة الثنائية الأكثر أهمية لكلا البلدين”.
علماً أن لبنان يتقاسم حدوداً مع سوريا بطول 375 كيلومتراً من الشمال والشرق، ويعتمد على الطرق البرية السورية في صادراته إلى الأردن والخليج.
ومن جانبهم، استخدم المصدرون السوريون لبنان كممر تصدير مهم، لا سيما خلال 14 عاماً من الحرب الأهلية (في سوريا) والتي انتهت بالإطاحة بالأسد.
وفي ذروتها، كان إجمالي التجارة بين البلدين أقل بقليل من 800 مليون دولار. وفي العام الماضي، وصل حجم التجارة بالكاد إلى 250 مليون دولار، بحسب بيسات، الذي قال إن العلاقة “يجب أن تقاس بالمليارات”.
وكخطوة أولى، ستقوم لجنة مشكلة حديثاً بدراسة أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم أبرمت مع سوريا الأسد، والتي تتعلق بأطر الاستثمار وأنظمة التأشيرات وقضايا الضرائب، فضلاً عن جوانب أخرى من التجارة السورية اللبنانية.


