يقوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بزيارة إلى ألمانيا تستغرق يومين، بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وجاء في بلاغ للرئاسة الجزائرية أن هذه الزيارة “تعزز علاقات الصداقة والشراكة التاريخية بين البلدين”، و”تؤكد الرغبة المشتركة لدى الزعيمين في بث زخم جديد في علاقات التعاون الثنائي وتوسيعها إلى آفاق أرحب”.
وسيجري رئيس الدولة الجزائرية، خلال هذه الزيارة، محادثات مع نظيره الألماني، “تتمحور حول تعزيز العلاقات التاريخية بين الجزائر وألمانيا واستكشاف سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، من خلال إعادة إطلاق دينامية آليات التعاون والارتقاء بها إلى آفاق استراتيجية أوسع”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ستتميز هذه الزيارة بانعقاد “منتدى اقتصادي جزائري ألماني، بحضور كبار المسؤولين وبمشاركة رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين”. ومن المقرر أن تتوج أعمال المنتدى بالإعلان عن شراكة استراتيجية بين البلدين والتوقيع على أكثر من ثلاثين (30) اتفاقية في مجالات مختلفة، بما في ذلك المحروقات والطاقات المتجددة والتحول الطاقي وصناعة الأدوية والصناعة التحويلية والتقنيات المتقدمة.
الطاقات في التركيز
وعلى المستوى التجاري، يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 5 مليارات أورو، مع ميزان تجاري لصالح الجزائر التي تصدر إلى ألمانيا ما يعادل 3,5 مليار، معظمها من الغاز الطبيعي المسال. وتبلغ الصادرات الألمانية إلى الجزائر 2.1 مليار أورو، خاصة الآلات والمعدات الصناعية والمنتجات الصيدلانية والمركبات.
علاوة على ذلك، كثف البلدان في السنوات الأخيرة جهودهما لإبرام شراكات في قطاع الطاقة. هكذا تم التوقيع على اتفاقية تتعلق بتنفيذ مشروع “DigiEnR” يوم 15 يونيو بين وزارة الطاقة والطاقات المتجددة الجزائرية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
وسيدعم هذا المشروع، بحسب تصريحات مسؤولين جزائريين، جهود الجزائر لإدماج الطاقات المتجددة في شبكة الكهرباء الجزائرية، من خلال “تطوير حلول رقمية مخصصة لإدارة الشبكات، وتحسين أدوات تخطيط الطاقة وتطوير البنى التحتية الكهربائية، من أجل استيعاب قدرات الطاقة النظيفة المتنامية”.
وفي شهر مايو الماضي، قام وفد ألماني كبير ضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن مجموعات صناعية وطاقية كبيرة، بما في ذلك بوش وسيمنز وفي إن جي، بزيارة الجزائر.
وخلال إقامته، استقبل الوفد مسؤولون من وزارة المحروقات والمجمع النفطي الجزائري سوناطراك. وتمحورت المباحثات حول آفاق الشراكة في مجال الطاقة بين البلدين، والتي وصفها الطرفان بـ”الراسخة” و”المتميزة”.


