التونسيون يواجهون تخفيضات الصيف


هذا الصيف، لا تزال شبكة الكهرباء تحت ضغط شديد: يزداد احتمال انقطاع التيار الكهربائي محليًا، ولكن يبدو من غير المرجح انقطاع الكهرباء على المستوى الوطني لفترة طويلة. وقد لجأت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) بالفعل إلى فصل الأحمال للحفاظ على توازن النظام أثناء ذروة الاستهلاك الناجمة عن موجات الحر.

وترجع نقطة الضعف بشكل رئيسي إلى التحالف الخطير بين الطلب المرتفع للغاية في الصيف والإنتاج الذي يعتمد إلى حد كبير على الغاز الطبيعي. بالنسبة للأسر، يؤدي ذلك إلى انقطاعات عرضية خلال الساعات الأكثر حرارة، مما يؤثر على الراحة وتشغيل الأجهزة الحساسة. بالنسبة للاقتصاد، يمكن أن تكون العواقب أكثر خطورة: تباطؤ الأنشطة، والقيود على الخدمات الأساسية (المستشفيات والنقل) والمخاطر التي تهدد الاتصالات إذا تدهور الوضع.

وبعيدًا عن إدارة الانقطاعات الفورية، فإن التحدي الاستراتيجي واضح: تأمين الإمدادات، وتحديث الأسطول القديم، وتنويع مزيج الطاقة. وتشمل طرق الحد من المخاطر النشر المتسارع للطاقات المتجددة، وبرامج ضخمة لكفاءة استخدام الطاقة، وتحسين تنسيق الاستهلاك (إدارة أوقات الذروة، وتسعير الحوافز، والتخزين). وبدون هذه الإصلاحات، فإن فصول الصيف المقبلة قد تظل مرادفة للتوتر الكهربائي المتكرر.

خطر انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف: تونس ليست على وشك الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي، لكن شبكة الكهرباء لا تزال تحت الضغط. بين ذروة الاستهلاك والاعتماد على الغاز والتمويل الهش للشركة التونسية للكهرباء والغاز، يجب أن نشهد تخفيضات صيفية متكررة، وإلا ستظل البلاد قادرة على تجنب انقطاع كامل للتيار الكهربائي مثل الجزائر.

Scroll to Top