توقع المدرب الفرنسي فيليب تروسييه مواجهة صعبة بين المغرب وفرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم المقرر لها الخميس المقبل على ملعب بوسطن.
وتحدث فيليب تروسييه، المدرب السابق للمنتخب الوطني بين أكتوبر وديسمبر 2005، حصريا موقع المعلومات الرياضية على هذه الصدمة المرتقبة. وقال “كفرنسي أعيش في المغرب، فإن مباراة ربع النهائي بين المنتخبين الفرنسي والمغربي لها طابع خاص للغاية بالنسبة لي. قلبي منقسم بين الفريقين. لأنني أشعر بنفس المودة تجاه المغاربة والفرنسيين وأتمنى النجاح لكلا المعسكرين. لذلك من الصعب بالنسبة لي أن أكون موضوعيا تماما”.
وأضاف: “أعتقد أن المنتخب الفرنسي يقترب من هذا اللقاء بأفضلية طفيفة. البلوز يمر بفترة إيجابية للغاية على المستوى الجماعي، ويمتلك عمقا جماعيا كبيرا ويجمع بين القوة البدنية والثقة والجودة الفنية”.
ويعتقد فيليب تروسييه أن هذه الثقة تتجسد بشكل خاص في كيليان مبابي، مؤلف كأس العالم الاستثنائي، حسب قوله. وأوضح “تنعكس هذه الثقة في قيادة مبابي الذي يقدم بطولة استثنائية. لكن قوة منتخب فرنسا لا تعتمد عليه وحده. بل تكمن أيضا في قدرته على الانتقال بسرعة من الدفاع إلى الهجوم بفضل لاعبين قادرين على صنع الفارق في الثنائيات الفردية، مثل عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا وديزيري دويه ومايكل أوليز. كما يقدم البدلاء للمدرب العديد من الحلول في مختلف قطاعات اللعبة”.
كما ركز المدرب السابق لأسود الأطلس على نقاط قوة المغرب قبل هذه المواجهة. وشدد على أن “المغرب يمتلك أيضا أسلحة قوية للغاية. وهذا الاختيار هو نتيجة عمل متواصل تم إنجازه على مدى عدة سنوات. وقد اكتسب ثقافة النصر والاستقرار والنضج، مما يسمح له اليوم بالتنافس مع أكبر الفرق في العالم”.
وتابع: “المغرب لديه لاعبون قادرون على تغيير مسار المباراة بإلهام فردي. أشرف حكيمي هو اليوم أحد أفضل الظهيرين في العالم بفضل تأثيره الهائل، دفاعيا وهجوميا. إبراهيم دياز يجلب الإبداع والحلول الفنية بين الخطوط، في حين يبرز إسماعيل السيباري لقدرته على اختراق الدفاعات بفضل سرعته وقوة إسقاطاته. “
كما سلط فيليب تروسييه الضوء على صفات لاعب خط الوسط المغربي: “يشكل أوناحي وبوادي والعيناوي والخنوس مزيجًا من الذكاء التكتيكي وجودة التمرير والتنقل، وكلها أصول قيمة في هذا النوع من اللقاءات.”
وأخيرا، يعتقد المدرب الوطني السابق أن مباريات خروج المغلوب تميل إلى تقليص الفجوات بين الفرق. واختتم: “في مباريات خروج المغلوب غالبا ما تقل الفوارق بين الفرق. صحيح أن فرنسا تبدو المرشحة الكبرى على الورق، نظرا لخبرتها وسجلها الغني وديناميكيتها الحالية. لكن المغرب يمتلك كل الإمكانيات اللازمة لتعطيلها وفرض مباراة صعبة عليها”.
حمزة الأمين (مع ن.م)
شاهد أيضا


