تونس تحت تهديد اللوائح الفرنسية الجديدة


يهدد قانون فرنسي جديد، سيدخل حيز التنفيذ في غشت المقبل، استدامة مئات فرص العمل في مراكز الاتصال الأجنبية المقامة في تونس، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الإيطالية نوفا. ويتعلق هذا النص، الذي يهدف إلى تنظيم ما يسمى بالفرز الهاتفي “العدواني”، بحوالي 20% من مكالمات المبيعات الصادرة من البلاد.

وبحسب هذا التقرير، فإن تطبيق القانون قد يؤدي إلى تراجع نشاط العديد من مراكز النداء التونسية، خاصة الهياكل الصغيرة، مما يعرض عدة آلاف من الوظائف للخطر. من ناحية أخرى، سيتم إعفاء الشركات الكبيرة المتخصصة في خدمة العملاء وإدارة المكالمات الواردة إلى حد كبير من هذه اللائحة.

يوظف القطاع اليوم ما بين 25.000 إلى 27.000 شخص، موزعين على أكثر من 100 شركة موجودة في تونس – من الشركات متعددة الجنسيات مثل Teleperformance وConcentrix إلى الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

قطاع متنامٍ، لكنه يعتمد على السوق الفرنسية

وقد تأكدت الأهمية الاقتصادية لهذا القطاع من خلال دراسة أجرتها الغرفة الوطنية لمراكز النداء والعلاقات مع الزبناء، وهي هيكلية تابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف (UTICA). وبحسب هذه الدراسة، فقد حافظ القطاع على إمكانات نمو قوية على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي شهدتها تونس في السنوات الأخيرة.

وبلغ حجم مبيعات مراكز الاتصال والتسويق عبر الهاتف 1.181 مليار دينار (حوالي 375 مليون يورو) في عام 2023، مقابل 831 مليون دينار (حوالي 263 مليون يورو) في عام 2019 – بمتوسط ​​نمو سنوي يبلغ حوالي 9%.

ومع وجود 250 شركة نشطة، يعد هذا القطاع من بين المصدرين التونسيين الرئيسيين للخدمات ذات القيمة المضافة. فهي تساهم بنسبة 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي وتعمل بشكل شبه حصري مع الأسواق الخارجية.

غير أن هشاشته الهيكلية الرئيسية تكمن في اعتماده القوي على السوق الفرنسية، التي تمثل وحدها ما يقرب من 84% من إجمالي مبيعات القطاع. ويعرض هذا التركيز النظام البيئي التونسي للاستعانة بمصادر خارجية للتقلبات في الاقتصاد الفرنسي، فضلا عن آثار اللوائح الأوروبية الجديدة فيما يتعلق بالاتصالات الباردة، والاستعانة بمصادر خارجية للخدمات، وإدارة البيانات.

Scroll to Top