بمناسبة انطلاقة الموسم الصيفي وتكثيف السفر عبر كامل التراب الوطني، أعلنت الجمعية التونسية للسلامة الطرقية عن انطلاق حملتها الوطنية “عطلة آمنة 2026” تحت شعار: “أوقفوا إرهاب الطرق”.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ صحفي، أن هذه المبادرة تأتي استمرارا لجهودها الرامية إلى تعزيز ثقافة السلامة الطرقية والحد من عدد حوادث المرور، في حين لا تزال الطرق التونسية تحصد خسائر فادحة في الأرواح البشرية.
وبحسب الأرقام حتى 20 يونيو 2026، سجلت تونس ما يقرب من 2090 حادث سير منذ بداية العام. وتسببت هذه الحوادث في وفاة 580 شخصا وصنع أكثر من 2730 جريحاً. وترى الجمعية أن هذه الإحصائيات المثيرة للقلق تدعو إلى تعبئة وطنية واسعة النطاق لمواجهة ما تصفها بـ”مأساة إنسانية حقيقية”.
وتذكر المنظمة بأن السلامة على الطرق هي مسؤولية جماعية تشمل جميع أصحاب المصلحة المعنيين: الوزارات والهياكل العمومية وقوات الأمن والسلطات القضائية والسلطات المحلية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومستخدمي الطرق. ولذلك فهي تدعو إلى تعزيز التنسيق بين مختلف أصحاب المصلحة من أجل تحقيق نتائج ملموسة في مجال الوقاية.
كما أشادت الجمعية بالجهود التي تبذلها شرطة المرور وحرس المرور لتطبيق قانون السير وضمان سلامة المستخدمين. ومع ذلك، ترى أنه من الضروري مواصلة دعم هذه الإجراءات من خلال تسريع تنفيذ أنظمة التحكم الآلية والذكية التي تتيح تحديد المخالفات وتحسين فعالية الضوابط.
وفي نفس السياق، تدعو الجمعية وزارة النقل إلى إعادة تفعيل اللجنة الوطنية المكلفة بمراجعة مدونة السير والبدء في حوار وطني يجمع المؤسسات المعنية والخبراء وممثلي المجتمع المدني. والهدف هو تحديث الإطار التشريعي وتكييفه مع التطورات التكنولوجية وتعزيز السلامة على الطرق.
كما تتضمن توصياتها تطوير أنظمة ضبط المخالفات الآلية، ومراجعة الضوابط المنظمة لاستخدام الدراجات النارية بهدف الحد من المخاطر المرتبطة بتداولها، فضلا عن تعميم نظام تسجيل المركبات ذات العجلتين الآلية لتسهيل التعرف عليها ومراقبتها.
ويقدم برنامج “إجازات آمنة 2026” سلسلة من الإجراءات الميدانية والتوعوية في كافة محافظات الوطن. وسيتم تنظيم حملات وقائية خاصة في المناطق السياحية وفي أكشاك رسوم الطرق السريعة وكذلك خلال المهرجانات والفعاليات الصيفية. سيتم أيضًا تنظيم دورات تدريبية للسائقين المحترفين حول القيادة المسؤولة وسلوك القيادة الآمنة.
وفي الوقت نفسه، ستقوم الجمعية بإطلاق حملات توعية رقمية على شبكات التواصل الاجتماعي وتعبئة مكاتبها الإقليمية والمحلية في المحافظات الأربع والعشرين لنشر مختلف الأنشطة المخطط لها.
وأخيرا، تجدد الجمعية التونسية للسلامة الطرقية دعوتها إلى كافة مستعملي الطريق إلى احترام حدود السرعة وارتداء أحزمة الأمان والخوذ الواقية، وتجنب استعمال الهواتف المحمولة أثناء القيادة، حفاظا على الأرواح البشرية وتقليل عدد حوادث المرور.


