تجاهل آلام الظهر؟ ويقول أطباء مومباي إن هذه قد تكون علامات مبكرة لتلف الكلى


يميل العديد من الأشخاص إلى الشعور بألم مستمر في الظهر ويتناولون مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، والتي يمكن أن توفر راحة مؤقتة. ومع ذلك، فقد فشلوا في التحقيق في السبب الجذري للألم. على الرغم من أن الخبراء يحذرون من أن آلام الظهر المؤلمة، إلى جانب العلامات التحذيرية الأخرى مثل البول الداكن أو الرغوي، أو التعب غير المبرر، أو الانتفاخ، أو التغيرات في نمط التبول، قد تكون أيضًا بسبب أورام الكلى المخفية. ولهذا السبب يتذكرون أيضًا في اليوم العالمي للتوعية بسرطان الكلى، الذي يتم الاحتفال به في 18 يونيو من كل عام، أن التدخل في الوقت المناسب هو المفتاح لتحسين نوعية حياة المريض.

يعاني عدد كبير من الأشخاص من آلام الظهر المنهكة التي يمكن أن تتداخل مع روتينهم اليومي وتؤثر على صحتهم بشكل عام. لسوء الحظ، لا يرتبط ألم الظهر فقط بوضعية الجسم السيئة أو ساعات العمل الطويلة أو الشيخوخة، ولكنه قد يكون أيضًا بسبب ورم في الكلى.

يقول الدكتور شيفام شينجلا، طبيب الأورام في مستشفى زينوفا شالبي: “تميل أورام الكلى إلى الحدوث عندما تنمو خلايا غير طبيعية بشكل لا يمكن السيطرة عليه داخل الكلى. تظل الأورام صامتة في مراحلها المبكرة ويمكن اكتشافها بالصدفة أثناء الفحوصات الطبية الروتينية أو اختبارات التصوير التي يتم إجراؤها لحالات غير ذات صلة. الاستخدام المفرط والمطول لمسكنات الألم، خاصة بدون إشراف طبي، يمكن أن يؤثر أيضًا على وظائف الكلى مع مرور الوقت. يمكن أن تقلل بعض الأدوية من تدفق الدم إلى الكلى، مما يزيد من خطر الإصابة. خاصة بين الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو أمراض الكلى الموجودة مسبقًا.

يضيف الدكتور شينغلا: “يفترض العديد من المرضى أن آلام الظهر المستمرة ترتبط دائمًا بالعضلات أو العمود الفقري. يجب على الناس توخي الحذر واستشارة طبيبهم إذا كانت آلام الظهر مرتبطة بدم في البول، أو بول رغوي، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو التعب المستمر، أو تورم في الساقين والقدمين. قد تشير هذه الأعراض إلى وجود ورم خفي في الكلى. في شهر نموذجي، ما يقرب من 3 أو 4 من كل 10 مرضى في الأربعينيات والخمسينيات من العمر يزورون آلام الظهر. وقد وجد أن العلاج الذاتي والبول الرغوي يعانيان من مشاكل كامنة مرتبطة بالكلى، بما في ذلك، في بعض الحالات، أورام الكلى. إذا تركت أورام الكلى دون علاج، يمكن أن تؤثر على عمل الكلى وتؤدي إلى تفاقم الصحة العامة للمريض. يساعد الفحص في الوقت المناسب على اكتشاف تشوهات الكلى في مرحلة مبكرة، وتعتمد نتائج العلاج الناجحة على حجمها ونوعها ومرحلتها، وقد يشمل العلاج إجراء عملية جراحية لإزالة جزء أو كل الكلى المصابة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

ليس فقط الدكتور شينجلا ولكن أيضًا الدكتور ساشين جوبتا، استشاري أمراض الكلى وطبيب زراعة الأعضاء في مستشفى AIMS في دومبيفلي، هو الذي لاحظ أن حوالي 2 من كل 10 أشخاص في الفئة العمرية من 40 إلى 50 عامًا تظهر عليهم علامات تحذيرية مثل آلام الظهر المتكررة، والتغيرات في لون البول والاعتماد المتكرر على مسكنات الألم، وتبين أنهم مصابون بأورام الكلى الخفية التي تتطلب مزيدًا من التحقيق. ويخلص الدكتور غوبتا إلى أنه “يمكن علاج العديد من أورام الكلى بنجاح عند اكتشافها مبكرًا. ويجب ألا ينتظر الناس حتى تتفاقم الأعراض قبل طلب الرعاية الطبية، لأن التشخيص المبكر يمكن أن يساعد في الحفاظ على وظائف الكلى وتحسين نتائج العلاج”.

مصدر الأخبار

Scroll to Top