حددت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب عدة أولويات خلال الأسابيع المقبلة، من بينها دراسة تنفيذ ميزانية الدولة 2026، وتطبيق الضريبة على الثروة، والمضي قدما بمشروع مجلة الصرف الأجنبي.
أعلن رئيس الهيئة ماهر القطاري، خلال اجتماعه الأسبوعي، عن موعد جلسة استماع مع وزارة المالية لتقييم سير تنفيذ الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026 وحصر المؤشرات الرئيسية والتحديات التي واجهتها.
كما تخطط اللجنة لمطالبة الجهات المختصة بالحصول على بيانات تفصيلية عن مشاركة الدولة في الشركات والمؤسسات العامة منذ عام 2010.
كما شدد النواب على ضرورة الاستماع لممثلي وزارة المالية حول موضوع المذكرة التوضيحية المنشورة مؤخرا والمتعلقة بكيفيات تطبيق النص المتعلق بالضريبة على الثروة. وتهدف هذه المقاربة إلى توضيح التفسير الذي اعتمدته الإدارة وآليات التنفيذ وكذا الصعوبات العملية المحتملة المرتبطة بتطبيق هذا الإجراء الجبائي.
وفي السياق نفسه، طلب أعضاء اللجنة من وزارة المالية تقديم بيان تفصيلي لأحكام قانون المالية المعمول به والتي سبق أن كانت موضوع نصوص تطبيقية، وكذلك تلك التي لم يتم وضع الإطار التنظيمي لها بعد. والهدف هو تمكين مراقبة أكثر دقة لتنفيذ التدابير التي يعتمدها البرلمان.
كما أكد النواب على أهمية استكمال مراجعة القانون الأساسي للموازنة قبل دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027.
كما أثيرت مسألة إمكانية اللجوء إلى قانون المالية المعدل خلال العام. ويرى العديد من المنتخبين أن التطورات المسجلة في بعض الفرضيات الاقتصادية والمالية التي كانت بمثابة أساس لتطوير قانون المالية الأولي، تبرر النقاش حول هذا الخيار. ولذلك دعوا الحكومة إلى توضيح موقفها وتقييم الحاجة إلى مثل هذا التعديل.
وبخصوص مشروع مجلة الصرف الأجنبي، اعتبر النواب أن النص أصبح الآن ناضجا بما فيه الكفاية للانتقال إلى الدراسة التفصيلية لمواده، بعد الانتهاء من جلسات الاستماع لمختلف الفاعلين والهياكل المعنية.
واقترح بعض أعضاء اللجنة أخيرًا إنشاء لجنة فنية مقيدة مسؤولة عن مركزية وتحليل المقترحات المقدمة خلال جلسات الاستماع. وستكون مهمة هذه الهيئة هي المساعدة في تطوير التعديلات وإعداد المناقشات مادة مادة في قانون الصرف الأجنبي المستقبلي.


