كرمت مدريد تونس يوم الخميس 11 يونيو بتتويج أحد أنشط مثقفيها على الساحة الإسبانية. في الحفل المهيب الذي أقيم في قاعة السفراء في البيت العربي، حصل رضا مامي، الباحث والأستاذ الجامعي، على الميدالية الذهبية للدائرة الثقافية الإسبانية العربية – وهو امتياز أكسبه لقب شخصية العام 2025 التي منحتها هذه المنظمة غير الحكومية التي تأسست عام 2015.
ويأتي هذا الحفل ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة لاجتماع المركز السنوي الذي يقام تحت رعاية مبادرة “2026 عام الأندلس”. بحضور نادية برهومي، القائمة بأعمال السفارة التونسية، وميغيل مورو أغيلار، المدير العام للبيت العربي، جمع الحدث عدة شخصيات من الوسط الثقافي والأكاديمي.
ووصف رضا مامي هذا التكريم بأنه تكريس لسنوات عمله في خدمة نقل المعرفة بين اللغتين العربية والإسبانية، وذلك في رده على سؤال لوكالة واب. كما دعا إلى توسيع التبادل الثقافي التونسي نحو المنطقة الناطقة بالإسبانية وأمريكا اللاتينية – مستشهدا، على سبيل المثال، بدوره في نقل أعمال فيديريكو غارسيا لوركا إلى القراء الناطقين بالعربية، فضلا عن نشر كتابات أبو القاسم الشابي في الأوساط الأكاديمية الإسبانية وأمريكا اللاتينية.
لاحظ أن ميدالية CIHAR الذهبية تكافئ المسارات الرائعة في مجالات البحث والنشر والتعددية الثقافية والتقارب الإسباني العربي. وفي الفئة الفردية، تم تكريم خمسة أكاديميين آخرين خلال نفس الحفل: ألفارو مارتينيز إشبيلية، خوسيه ميغيل بويرتا فيلشيز، ماريا دي لوس أنجليس أوتريرو أجودو، ماريا إيزابيل فييرو بيلو، ونجوى جمال محرز. على الجانب المؤسسي، مُنحت الجائزة بشكل مشترك إلى مركز الترجمة الشفوية Cútar في مالقة، وإلى المساحة المحيطة بطريق مدريد الدائري، وإلى La Madrasa، مركز الثقافة المعاصرة التابع لجامعة غرناطة.
كما تميزت الأمسية بتقديم عمل جماعي بعنوان الرؤى الحالية للأندلس، مكرسة لدراسة التراث العلمي والأدبي والمعماري لهذا الفضاء الثقافي المشترك.
ويأتي هذا الاعتراف في مدريد في أعقاب جائزة أخرى: الجمعية التونسية لذوي الأصول الأسبانية (ATELE)، التي يرأسها رضا مامي أيضا، حصلت على جائزة “Escriduende” قبل فترة وجيزة. وللباحث أيضًا ارتباطات بالعديد من المؤسسات الأكاديمية الدولية الرائدة، بما في ذلك الأكاديمية الدولية للعلوم والتكنولوجيا والتعليم والعلوم الإنسانية في إسبانيا وأكاديمية التاريخ والجغرافيا في المكسيك.


