على هامش النسخة الـ27 من منتدى الاقتصاديين المغاربيين 2026مختار بن المشيشي المدير الفني لنادي حضانة مبروكةويؤكد أن آليات تشجيع الاستثمار الزراعي تبقى قبل كل شيء مالية. وعلى الرغم من أن التشريع ينص على مزايا معينة لدعم هذا القطاع، إلا أن الدعم المباشر لا يزال بالكاد ملموسًا على أرض الواقع، حيث يعتبر تطبيقه الملموس غير مؤكد ويصعب على المزارعين توقعه.
ووفقا له، فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه الزراعة التونسية اليوم يكمن في قدرتها على التكيف مع تغير المناخ. في المناطق الجنوبية وخاصة في مدنين وآخرون تطاوينيواجه المزارعون واقعًا معقدًا: على عكس تغير المناخ، لا يمكن نقل الأراضي الزراعية. ولذلك يتمثل التحدي في تحديد المحاصيل المربحة والمتكيفة مع الظروف المناخية الجديدة، إما من خلال إدخال أنواع جديدة أو بفضل أصناف أكثر مقاومة للقيود المحلية.
ويعتقد مختار بن المشيشي أيضا أن هذا التحول لا يمكن أن يعتمد فقط على الفلاحين. وهو يتطلب دعما وثيقا من البحث العلمي والمهندسين الزراعيين والمؤسسات العمومية، وخاصة الوزارات المعنية، من أجل بلورة حلول ملموسة تتكيف مع خصوصيات كل منطقة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، فإنه يذكر أن الزراعة التونسية تمتلك أصولا كبيرة. وتستفيد البلاد بشكل خاص من مستوى عال من الإشراف والمهارات المعترف بها، مع مهندسين مؤهلين تحظى خبراتهم بالتقدير في تونس وعلى المستوى الدولي. وتشكل هذه الموارد البشرية رافعة أساسية لدعم التطورات التكنولوجية في القطاع وتقديم حلول تتلاءم مع السياق المحلي.
وأخيرًا، يصر على حقيقة أن المزارع يظل فاعلًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية. على الرغم من القيود المناخية، يواصل القطاع الزراعي تقديم آفاق حقيقية بفضل التقدم العلمي والمعرفة الأفضل للتربة والتطور المستمر لتقنيات الزراعة.


