فاز مانشستر سيتي بكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يوم السبت على ملعب ويمبلي في لندن، بفوزه على تشيلسي (1-0)، بعد مباراة سيطر عليها السيتزنز إلى حد كبير.
استغرق الأمر من رجال الفني الإسباني بيب جارديولا 72 دقيقة ومضة عبقرية من الغاني الدولي أنطوان سيمينيو للتغلب على نادي تشيلسي الذي كان يفقد زخمه بشكل واضح.
المباراة، التي أقيمت أمام أكثر من 83 ألف متفرج، كانت مغلقة، وفضل البلوز انتظار مانشستر سيتي، الذي كان متفوقًا بكثير، ليقوم باللعب.
بفضل هذا الانتصار في أقدم مسابقة للأندية في العالم، أكد السيتيزن هيمنتهم على كرة القدم الإنجليزية بفوزهم بالكأس السابعة والكأس العشرين في عهد الفني الإسباني. وفي أجواء مليئة بالإثارة في استاد لندن، وضع هذا النهائي عملاقين من عمالقة كرة القدم الحديثة في مواجهة بعضهما البعض، بمسارين مختلفين للغاية. من ناحية، تقدم مانشستر سيتي للأمام بهدوء فريق اعتاد على الأحداث الكبرى. في المقابل، اقترب تشيلسي من هذا اللقاء في سياق متوتر، اتسم بموسم غير منتظم وغياب مدرب دائم.
لم تشهد الفترة الأولى سوى القليل من الفرص الواضحة، على الرغم من التفوق الفني لفريق السيتيزن. وحاول تشيلسي المقاومة بفضل دفاع متماسك وإتقان كول بالمر في الوسط، لكن البلوز أظهروا حدودهم الهجومية سريعا. وظن إيرلينج هالاند أنه افتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
وبعد العودة من غرفة تبديل الملابس، زاد مانشستر سيتي ضغطه تدريجياً. وجاء الخلاص في الدقيقة 72 بفضل سيمينيو. بعد تحرك بدأه هالاند، قام المهاجم الغاني بعملية تعافي مرتجلة مذهلة بقدر ما كانت فعالة في خداع يقظة الحارس روبرت سانشيز وإثارة إعجاب الجماهير المانكونية. وحاول تشيلسي الرد في الدقائق الأخيرة بدخول ليام ديلاب وأليخاندرو جارناتشو، لكن فريق كالوم ماكفارلين افتقر إلى الإلهام في التحرك الأخير.
ولم يسدد الفريق اللندني سوى كرة واحدة على المرمى خلال المباراة بأكملها، وهو رمز لفريق يواجه صعوبة على الرغم من التحدي التاريخي. وبالنسبة لمانشستر سيتي، فإن هذا الفوز يؤكد استمرارية مشروع تم بناؤه منذ أكثر من عقد من الزمن. ويواصل النادي سعيه لتحقيق ثنائية وطنية جديدة هذا الموسم. وبعد أربعة أيام من النهاية، يحتل النادي المركز الثاني في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 77 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن المتصدر أرسنال.
جرت هذه المباراة النهائية وسط إجراءات أمنية مشددة في لندن، مع انتشار قوة كبيرة من الشرطة حول ويمبلي بسبب عدة مظاهرات نظمت في وقت واحد في العاصمة البريطانية. في نهاية لقاء متوتر ولكن تحت السيطرة، يغادر مانشستر سيتي ويمبلي بكأس جديد، بينما يترك تشيلسي المشهد مع أسئلة أكثر من اليقين بشأن مستقبله.


