كشفت المعطيات المقدمة خلال جلسة لجنة الاستثمار والتعاون الدولي المنعقدة بالمجلس الوطني للجهات والنواحي، أن الوضع الطاقوي في تونس يشجع على إبرام اتفاقيات امتياز لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.
كما تشير الأرقام التي قدمها كاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقي وائل شوشان، إلى تراجع موارد الطاقة الأولية الوطنية من 8,3 مليون طن من مكافئ النفط سنة 2010 إلى نحو 3,4 مليون طن من مكافئ النفط سنة 2025.
وفي الوقت نفسه، ظل الاستهلاك عند مستوى مرتفع، حيث وصل إلى 9.7 مليون طن مكافئ من النفط. وأدى هذا الخلل في التوازن إلى عجز في الطاقة يقدر بنحو 6.3 مليون تيب، أو ما يقرب من 65% من الاحتياجات الوطنية.
كما سجل الميزان التجاري للطاقة عجزا بأكثر من 11 مليار دينار عام 2025 فيما ارتفع دعم الطاقة إلى أكثر من 7 مليارات، وهو ما يعكس ضغطا على المالية العامة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ وكاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقوي وائل شوشان، أن الانتفاع باتفاقيات الامتياز في مشاريع الطاقة الشمسية لم يعد خيارا، بل ضرورة استراتيجية.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يشكل المصدر الأساسي لإنتاج الكهرباء في تونس، خاصة أن تكلفته مرتفعة مقارنة بالطاقة الشمسية ذات التكلفة التنافسية.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى جذب استثمارات القطاع الخاص لبناء محطات الطاقة الكهروضوئية بعقود طويلة الأجل، مع المساهمة في تخفيض تكاليف الإنتاج وتقليص واردات الطاقة وتحسين التوازنات المالية.
ويندرج هذا التوجه ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التحول المستدام إلى الطاقة النظيفة.


