تراجع صافي أصول تونس من العملات الأجنبية سنة 2025 ليبلغ 25134,4 مليون دينار، بانخفاض نسبته 8,2%، بحسب التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي. ويعكس هذا الانكماش بشكل رئيسي استمرار التوترات على الموارد المالية الخارجية وعبء خدمة الدين.
ويفسر الانخفاض في الاحتياطيات بارتفاع العجز في صافي تدفقات الخزانة في سياق محدودية الوصول إلى التمويل الدولي. ورغم أن السحوبات لصالح الإدارة بلغت 1920 مليون دينار، فإن التدفقات الخارجة المرتبطة بسداد الديون أثرت بشكل كبير على الأصول، حسبما أوضح بنك البنوك.
ومن بين آجال الاستحقاق الرئيسية، دفعت تونس أكثر من 1.028.8 مليون دولار أمريكي في إطار سندات اليورو سنة 2015، بالإضافة إلى الأقساط المستحقة لصندوق النقد الدولي. وزادت هذه المدفوعات من الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي خلال العام.
ومع ذلك، خففت تدفقات النقد الأجنبي هذا الانخفاض جزئيا. وقد مكنت الزيادة في عائدات السياحة وتحويلات التونسيين في الخارج البنك المركزي من القيام بمشتريات صافية من العملات الأجنبية تقدر بـ 4700 م د، مما ساعد على الحد من تآكل الاحتياطيات.
وعلى الرغم من هذا الدعم، فإن الديناميكية العامة لا تزال تتسم بثقل الالتزامات الخارجية، في بيئة مالية دولية لا تزال مقيدة، كما يأسف التقرير.


