بعد وصوله وسط ضجة كبيرة الصيف الماضي إلى العاصمة الإيطالية، يعيش معجزة آر سي لينس السابق موسمًا أول مروعًا في دوري الدرجة الأولى الإيطالي. بين تجويع وقت اللعب والصدمة العميقة خارج نطاق الرياضة، أبلغ الدولي المغربي إدارته بالفعل برغباته في مكان آخر. تحديث للملف الذي هز بالفعل فترة الانتقالات الصيفية لعام 2026.
أفسحت الابتسامة المجال للإحباط. عندما غادر أرتوا في يوليو 2025 مقابل شيك بقيمة 25 مليون يورو، حصل نيل العيناوي (24 عاما) على مصير ذهبي تحت شمس المدينة الخالدة. وبعد تسعة أشهر، أصبحت الملاحظة لاذعة: جوهرة أسود الأطلس أصبحت “لاعباً مكملاً”، يكاد يكون غير مرئي في الخطط التكتيكية لنادي روما.
موهبة “توضع في الثلاجة”
منذ بداية موسم الدوري الإيطالي، تأثرت الإحصائيات. ولم يلعب العيناوي سوى 340 دقيقة، أي ما يعادل أقل من أربع مباريات كاملة. رقم تافه بالنسبة للاعب من عياره، الذي كان يخرج من موسم كامل في لينس حيث كان يحدد وتيرة كل لقاء.
يتم إرساله بانتظام إلى عمليات الإحماء دون الدخول في اللعب، أو يتم إلقاؤه بسبب “فتات” بسيطة في نهاية المباراة، ويتحمل لاعب خط الوسط العبء الأكبر من اختيارات مدربه الحذرة. هذا الافتقار إلى الإيقاع بدأ أيضًا يثير قلق طاقم المنتخب المغربي، مع اقتراب المواعيد الدولية.
نقطة اللاعودة
خلف الكواليس، حاشية اللاعب ليست غاضبة. “جاء نيل إلى روما للعب والتقدم وليس لمشاهدة المباريات من المدرجات”، يثق مصدر قريب من هذه المسألة. وكان اللاعب المشهور باحترافيته المثالية قد حصل على تفسير صريح مع إدارته الرياضية الأسبوع الماضي. الرسالة واضحة: في مثل عمره، لا يستطيع تحمل موسم “أبيض” ثانٍ.
يضاف إلى هذا الضيق الرياضي مناخ شخصي ثقيل، تميز بصدمة عملية سطو عنيفة على منزله مؤخرًا، ولكن يبدو أن الافتقار إلى الاعتبارات الفنية هو القشة التي قصمت ظهر البعير.
بعيدًا عن وضعه مع النادي، فإن مستقبل نيل العيناوي الدولي بأكمله منقط. وقبل أشهر قليلة من افتتاح كأس العالم 2026، يعرف لاعب خط الوسط أنه يلعب من أجل مكانه في القائمة النهائية لمحمد وهبي.


