تخليد ذكرى 9 أبريل، المعروف بيوم الشهداء، له أهمية تاريخية ورمزية بالنسبة لتونس. إليكم أبرز النقاط التي عبر عنها فؤاد المؤخر زعيم الحزب الدستوري الحر عبر صفحته على الفيسبوك.

كان مؤتمر قصر هلال الذي انعقد في 2 مارس 1934 بمثابة تحول استراتيجي في الحركة الوطنية التونسية. انفصلت مجموعة من المثقفين الشباب عن Vieux Destour لتأسيس الدستور الجديد، وفرضوا الانضباط والتنظيم والصبر في مواجهة القمع الاستعماري الفرنسي. لا مزيد من العفوية: تصبح تعبئة الشوارع أداة محسوبة، تدمج النقابات والطلاب والدعم الخارجي. هذا النضج التكتيكي يحول الصدمة القمعية إلى «تعبئة صامتة»، تربط بين الأسئلة الوطنية والاجتماعية.
وبعد أربع سنوات، انفجرت التوترات. اعتبارًا من يناير 1938، أدت المظاهرات الوطنية إلى سقوط قتلى بعد اعتقال قادتها. في 8 مارس/آذار، أطلقت الشرطة النار على 19 عاملاً في ماطور خلال نزاع نقابي. وفي منتصف مارس/آذار، رد الحزب على موجة من الاعتقالات. اندلاع أبريل: إضرابات في الصديقي والزيتونة (2 أبريل)، أعمال شغب في واد مليز وسوق الأربع (4 أبريل، اعتقال صلاح بن يوسف وآخرين)،
في 8 أبريل/نيسان، اشتعلت النيران في تونس: تجمعت مسيرتان حاشدتان في “البرلمان التونسي”، مع أول مشاركة ملحوظة للنساء. وفي التاسع من الشهر الجاري، أثار اعتقال علي بلهوان عاصفة: 22 قتيلا، و150 جريحا، وأكثر من 2000 شخص، من بينهم الحبيب بورقيبة، في ظل قمع فرنسي واسع النطاق.
تقييم 1938-2026: من القمع الاستعماري الدموي إلى إحياء ذكرى هادئة في 9 أبريل 2026، يدعونا إرث تاريخنا إلى معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية من خلال استراتيجية محسوبة.


