ولا تزال أفريقيا متأخرة كثيرا في السباق العالمي للمدن الذكية. لأنه وفقًا لمؤشر المدن الذكية 2026 الذي نشره IMD مركز التنافسية العالمية، تظهر تسع مدن أفريقية فقط من بين 148 مدينة كبرى تم تقييمها عالميًا.
وهكذا تأتي العاصمة المغربية الرباط في صدارة القارة، لكنها بعيدة جداً في الترتيب العام (124ه)، مما يوضح مدى الطريق المتبقي الذي يتعين تغطيته للمدن الأفريقية. من جهتها، تحتل تونس المركز التاسع بين المدن الإفريقية المصنفة (146ه عالم).
ويقيس هذا التصنيف، الذي تهيمن عليه زيورخ عالميًا، قبل أوسلو وجنيف، قدرة المدن على تعبئة التكنولوجيا والبنية التحتية لتحسين نوعية حياة السكان، كما أوضح المعهد الدولي للتنمية المستدامة في تقريره. ومن الواضح أن المؤشر لا يقتصر على الابتكار التكنولوجي: فهو يقيم أيضًا الطريقة التي تستجيب بها المدن للاحتياجات اليومية للمواطنين فيما يتعلق بالتنقل والأمن والخدمات العامة والفرص الاقتصادية والحوكمة.
في الواقع، يتم تعريف المدينة الذكية على أنها “مساحة حضرية تتيح فيها التقنيات الرقمية، وجمع البيانات واستغلالها (لا سيما عبر تكنولوجيات المعلومات وإنترنت الأشياء) تحسين الإدارة الحضرية. وتسهل هذه الأدوات، على سبيل المثال، تنظيم النقل، وإدارة الطاقة، والتخطيط الحضري أو حتى الخدمات البلدية،” كما جاء في التقرير.
لتحديد تصنيفه، يعتمد IMD بشكل حصري على تصورات السكان الذين شملهم الاستطلاع في كل مدينة، ويتم تصحيحها بمتوسط متحرك على مدى ثلاث سنوات من أجل تجنب التحيزات لمرة واحدة. كما تم تعديل النتائج وفقا لمستوى التنمية البشرية المحلية من أجل مقارنة البيئات الحضرية المشابهة.
يعتمد المؤشر على ركيزتين: الهياكل (البنية التحتية والخدمات العامة والحوكمة) والتكنولوجيا (الخدمات الرقمية المتاحة للمواطنين). وبالتالي فإن التوازن بين المؤسسات والبنية التحتية وثقة السكان يشكل أساس المدينة الذكية حقًا.
وأخيرا، في أفريقيا، تتقدم الرباط على القاهرة (125)، كيب تاون (127)، الجزائر (128)، أبوجا (131)، نيروبي (136)، لاغوس (138)، أكرا (142) وتونس (146). لكن جميعها في الجزء الأخير من التصنيف العالمي، مما يؤكد تأخر القارة في تكامل الحلول الحضرية الذكية.



