بواسطة LeSiteinfo مع MAP
تستعد جمهورية الكونغو الديمقراطية لخوض لحظة حاسمة في تاريخها الكروي بمواجهة جامايكا الثلاثاء في غوادالاخارا (المكسيك)، ضمن التصفيات القارية لكأس العالم 2026، مع طموحها بوضع حد لغياب أكثر من خمسين عاماً عن المرحلة النهائية من المونديال.
قبل 90 دقيقة من التأهل التاريخي، سيلعب منتخب الفهود أكثر من مجرد مباراة. ومن شأن الفوز على فريق “ريجاي بويز” أن يسمح لهم بالاحتفال بعودتهم إلى كأس العالم، بعد أكثر من نصف قرن من مشاركتهم الوحيدة في عام 1974.
لم تكن رحلة المنتخب الكونغولي إلى التصفيات القارية سهلة. الفائز في التصفيات الأفريقية، أبعد الكونغوليين عن منافسات القارة الثقيلة، بدءاً من نيجيريا، التي خسرت بركلات الترجيح في النهائي، بعد إقصاء الكاميرون في الجولة السابقة.
بفضل تصنيف FIFA الخاص بهم، وصل الفهود مباشرة إلى نهائي هذه التصفيات، وبالتالي تجنبوا جولة إضافية. ميزة كبيرة سمحت لهم بالاستعداد بشكل أفضل لهذه المواجهة الحاسمة.
كجزء من استعداداتهم لهذه المواجهة، لعب زملاء سيدريك باكامبو مباراة ودية ضد برمودا، وفازوا بنتيجة 2-0.
وفي المقابل، ضمنت جامايكا تذكرتها للنهائي بعد فوز صعب ولكن ثمين على كاليدونيا الجديدة (1-0). وهكذا يقدم فريق Reggae Boyz أنفسهم كخصم حازم، ومستعد للعب فرصه في مبارزة الإقصاء المباشرة هذه.
ومع ذلك، فإن الأداء والديناميكية التي أظهرها المنتخب الكونغولي في الأشهر الأخيرة عززت طموحاته لتحقيق هدفه النهائي: تأمين التأهل التاريخي لكأس العالم 2026.
بالنسبة للمدرب سيباستيان ديسابر، يمثل هذا اللقاء تتويجا لعمل طويل الأمد. وقال: “نحن متحمسون حقاً ونسير على الطريق الصحيح لتحقيق هدفنا الرئيسي”، مؤكداً عزم مجموعته على كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الكونغولية.
وأكد ديسابر خلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة أن “هذه المباراة هي أمل فريق بأكمله وأمة بأكملها لرؤية جمهورية الكونغو الديمقراطية تلعب في كأس العالم. لقد بدأنا هذا العمل منذ ثلاث سنوات من أجل هذا التأهل”.
وأشاد المدرب الفرنسي بأداء الفهود أمام منتخبات مرجعية مثل الكاميرون ونيجيريا، وأعرب عن ثقته في صلابة وتقدم مجموعته. وقال: “سنخوض مباراة جيدة، كما فعلنا أمام الكاميرون ونيجيريا”.
من جانبه، أشار الظهير الأيسر الكونغولي آرثر ماسواكو إلى أن هذه التصفيات تمثل أكثر من مجرد مباراة كرة قدم بسيطة ولكنها فرصة نادرة لإعادة الأمل إلى بلد ما، مشدداً على الأهمية القصوى لهذا اللقاء بالنسبة للفهود وللشعب بأكمله.
وقال: “مر أكثر من 50 عاما منذ آخر مرة شاركنا فيها في كأس العالم. لم يتبق سوى مباراة واحدة، يجب ألا نفوتها”، مؤكدا أن هذا اللقاء هو الأهم بالنسبة للشعب الكونغولي.
وفي حالة الفوز، ستصبح جمهورية الكونغو الديمقراطية عاشر منتخب أفريقي يتأهل لهذه النسخة الموسعة من كأس العالم، والتي ستجمع 48 منتخباً، مما يؤكد صعود كرة القدم الأفريقية على الساحة الدولية.
من المتوقع أن تكون هذه المباراة ضد جامايكا حاسمة بالنسبة لمنتخب ليوباردز الذي سيحاول وضع حد لأكثر من 50 عاماً من الانتظار ومنح جمهورية الكونغو الديمقراطية تأهلاً تاريخياً لأعرق مسابقة كرة قدم.
إس إل


